منتدى الدكتور ياسر عبدالله
مرحباً بكم في منتدى الدكتورياسرعبدالله للتأصيل الإسلامي








منتدى الدكتور ياسر عبدالله

إسلامـــــــي - تربـــــــــوي - تعليـــــــمي - إجتماعــــــي- تكنولوجـــــــي
 
الرئيسيةالبوابةس .و .جبحـثالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 موعد مع الموت . هل ذقت طعم الموت؟ والله ما أحلى طعم الموت.تعالوا نذوق طعم الموت

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
تقوى الله
عضو برونزي
عضو برونزي


عدد المساهمات : 238
تاريخ التسجيل : 28/03/2011

مُساهمةموضوع: موعد مع الموت . هل ذقت طعم الموت؟ والله ما أحلى طعم الموت.تعالوا نذوق طعم الموت   الأربعاء 11 مايو 2011 - 21:37

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
النهرده هنشوف قصة جميله جدا وغريبه جدا
وكلنا والله يتمنى ان يكون مثل هذا الصبى
اتمنى من الله ان تنال اعجاب حضراتكم
يلا نشوفـــــــــــــــــــــــــــــــــها
عقارب الساعه تقترب من الثانيه ظهرا
يلملم ( عبد السلام ) حاجياته مسرعاً ؛ فلم يتبق على بدء حظر التجوال سوى ساعتين ..
يجب أن يخرج من المكتب قبل أن تزدحم الشوارع بالعائدين إلى بيوتهم ؛ فمازال أمامه المرور على طفليه لإحضارهما من المدرسة ، ثم شراء مستلزمات البيت حتى الغد ، ثم السير لأكثر من عشرين دقيقة فالحافلة لا تمر إلا بالشوارع الرئيسة .. إنها معاناة كل يوم .

يخرج ( عبد السلام ) من المكتب متعجلاً ؛ يتجاهل حتى رد السلام ؛ فربما يجره رد السلام إلى ثرثرةٍ لا طائل منها سوى التأخير و إضاعة الوقت .

- الحمد لله لم تتأخر الحافلة ؛ سأصل إلى المدرسة قبل خروج الأطفال .
- ما شاء الله .. مقعدان خاليان بالحافلة ..
أعتقد أن الجلوس بجوار هذا الصبي الصغير سيكون أفضل من الجلوس بجوار السيدة .

تفحص ( عبد السلام ) الصبي سريعاً . . فلم ير إلا جسده النحيل ؛ إنه لا يتجاوز الخامسة عشرة ؛ ولكن لماذا يدور ببصره من خلال النافذة و كأنه يبحث عن شيء ما ؟ إنه حتى لا يشعر بوجودي ..
بماذا يتمتم ؟ ..
لعله يهمس لنفسه بكلمات إحدى تلك الأغنيات الغريبة التي يسمعها الصبية هذه الأيام ..
أفضل شيء أن أحاول الاسترخاء قليلاً ، فمازال الطريق طويلاً ، وأنا أشعر اليوم بأنني منهكٌ تماماً .

التفت الصبي إليه فجأة ، وكأنه يتساءل : منذ متى وأنت هنا . .
بادله ( عبد السلام ) بنظرة ترحاب ؛ تجاهلها الصبي ؛ ليعود إلى النافذة
- من الواضح أن هذا الصبي غريب الأطوار ..
ربما يمر بأزمة عاطفية ؛ أو ربما هي أعراض الحب الأول ..
و قبل أن يهمّ ( عبد السلام ) بالضحك في أعماقه .. التفت إليه الصبي فجأة ..
- هل ذقت طعم الموت يا سيدي ؟
- ماذا ؟ .. طعم ماذا ؟. .
قالها ( عبد السلام ) متعجباً فزعاً من هذا السؤال المفاجئ
- الموت يا سيدي ..
شعر ( عبد السلام ) بأن كلمة ( غريب الأطوار ) كانت مجحفة لشخصية هذا الصبي .. و لكن لا بأس ؛ فالحوار يقتل دقائق الانتظار للوصول إلى المدرسة .
- و ماذا يعرف صبيٌ في مثل عمرك عن الموت ؟
- ليس أكثر مما تعرفه أنت يا سيدي ، و ليس أقل
فماذا تعرف أنت عن الموت ؟
- الموت يا بني .. الموت هو الموت
- هل رأيت يا سيدي ؟ نحن لا نعرف شيئاً عن الموت ، فمن منا يستطيع أن يصف ملامح الموت ؟
وكذلك الموت . . لا يعرفنا ؛ فهو لا يميز صغيرنا من كبيرنا ، ولا ضعيفنا من قويّنا ، ولا فقيرنا من غنيّنا .
يا سيدي نحن و الموت كمسافرين في قطارين متعاكسين ؛ لا نلتقي إلا للحظاتٍ معدودة ؛ لا تكفي للتعارف.
- صدقت يا بني ، ولكن من في مثل عمرك لا يتحدث عن الموت .
- ولماذا يا سيدي ؟.. الموت سلعة بائرة لا يشتريها الكبار عندما يجب عليهم ذلك .. لذا يجدها الصغار في الأسواق بأبخس الأثمان .
- ربما !
قالها مفضلاً قطع هذا الحوار السخيف ، و متعجباً من هذه الفلسفة الغريبة التي ورطته الصدفة في الإنصات إليها.

أعاد الصبي النظر من النافذة ، ثم ما لبث أن التفت ثانيةً إلى ( عبد السلام ) ..
- لم تجبني يا سيدي ؟
- بماذا يا بني ؟
- هل ذقت طعم الموت ؟
- يا بني : الموتى فقط هم من يذوقون طعم الموت ، أما الأحياء فلا .
- يا سيدي : الموتى لا يتذوقون .. إنهم موتى ؛ ألا تفهم ؟ إنهم موتى ..
- يا بني : إذا كان الموتى لا يذوقون طعم الموت ، فكيف تدّعي أن الأحياء يذوقونه ؟
- لأن الأحياء هم من أنعم الله عليهم بالإدراك .. لذا فهم يتذوقون
- و لكن .. ألم تقل يا بني أننا لا نعرف شيئاً عن الموت ؟
- صحيح يا سيدي .. و لكننا نستطيع أن نشم رائحته ؛ أن نذوق طعمه
- كيف ؛ و نحن لا نعرفه ؟
- يا سيدي :
عندما تخرج من بيتك كل صباحٍ تتلمّس الموت .. تذوق طعمه
عندما تجوب الشوارع و الطرقات تفتش عن الموت .. تذوق طعمه
عندما تطارده بجسدك الضعيف غير مبالٍ .. تذوق طعمه
عندما تشعر به يفر من أمامك مذعوراً .. تذوق طعمه
عندما تجده أجبن من أن يحصدك .. تذوق طعمه
عندما تعود إلى دارك آخر النهار مهموماً لأنك لم تمسك بالموت .. تذوق طعمه
يا سيدي .. عندما تخرج لسانك للموت .. تذوق طعم الموت
نظر ( عبد السلام ) إلى الصبي مرتاباًً و قد سرت بأطرافه قشعريرة باردة ..
- ربما يكون به مس !!
نفض الفكرة عن ذهنه سريعاً .. ربما الحديث عن الموت هو ما يفزعه ، ولم لا ؟ فالنفس البشرية تجزع من الموت ..
و لكن ما بال هذا الصبي يتحدث عن الموت و كأنه صديقٌ حميم يعرفه جيداً ؟ هل يكون روحاً ؟!!
- ما هذا يا عبد السلام ؟ هل تفقدك عباراتٍ بلهاء يهذي بها صبيٌ مخبولٌ صوابك .

تمنى ( عبد السلام ) لو يعاود الصبي حديثه ، فربما قطعت الكلمات هذا السيل من الأفكار البلهاء التي تحاصره ..
و كأن الصبي يتعمد أن يدعه لأفكاره تعبث به مكتفياً بالنظر من خلال نافذته .
حاول ( عبد السلام ) مجاذبة الصبي أطراف الحديث مرة أخرى ..
- إلى أين أنت ذاهبٌ يا بني ؟
- إلى داري
- هل كنت في المدرسة ؟
- لا
- هل تعمل ؟
- نظر إليه الصبي ساخراً ..
أبي لا يجد عملاً ، و كذلك أخي الأكبر
- إذن من أين قدمت ؟
- من بيتي
- ألم تقل منذ لحظات أنك في طريقك إلى بيتك ؟
- لا يا سيدي .. و إنما قلت أنا في طريقي إلى داري
- تراقصت الحيرة في عينيّ ( عبد السلام ) مغلفةً كلماته :
قادمٌ من بيتك .. و في طريقك إلى دارك ؟!
- نعم يا سيدي .. قادمٌ من بيتي و في طريقي إلى داري .. ما الغريب في هذا ؟
- لا شيء يا بني .. لا شيء

شعر عبد السلام بالرغبة في النهوض سريعاً .. بالتأكيد هذا الصبي ليس طبيعياً ..
تمنى لو تسرع الحافلة قليلاً لينهي هذا العبث .. تمنى لو لم يستقل هذه الحافلة؛ لم يرها ..
أحس بالندم لأنه لم يرد السلام على زميله أثناء خروجه .. ربما شغلهما الحديث حينها فيعمى عن رؤية هذه الحافلة اللعينة .

و كأنما أدرك الصبي أنه قد نال من ( عبد السلام ) .. فتحركت ملامحه الجامدة ليمتلئ وجهه لأول مرة بابتسامة مودة :
- هل لديك أطفال يا سيدي ؟
- نعم ؛ لدي ( نضال ) عمره ثماني سنوات ، و ( جهاد ) عمرها ست سنوات ، و ( صلاح الدين ) عمره ثلاث سنوات .
- قَرَّ الله يهم عينك
- و أدامك الله لأهلك سالماً يا بني
- عندما يكبر أطفالك يا سيدي ؛ عندما ينضجون ؛ عندما يفهمون ؛ عندما يسألونك عن الموت ..
قل لهم يا سيدي :
ما أحلى طعم الموت
- لم يمهلني الوقت للتفكير في معنى كلماته ، فقد صرخ فجأة مستوقفاً السائق ، لينهض مهرولاً إلى الباب الأمامي حتى كاد أن يزيحني من مقعدي .. وقبل أن يهبط من الحافلة.. توقف فجأة وكأنه تذكر أمراً مهماً .. نظر إلى السيدة التي بجواري ؛ عانقها بعينيه ؛ قبّل يديها و سألها الدعاء ..
أطالت النظر إليه و كأنها تحفر ملامحه في ذاكرتها ؛ احتضنته بعينيها ؛ خبأته في صدرها ؛ طبعت على خديه قبلة عميقة ..
رسم على شفتيه ابتسامة رضى و هبط مسرعاً ..
أخذ يعدو في الطريق كالصاروخ المنطلق يخترق الزحام .. لا أدري لماذا أو إلى أين ؟

إنه فعلاً صبيٌ غريب .. حتى أفكاره و كلماته غريبة مثله .
انطلقت الحافلة .. نظرت إلى السيدة أفتش في ملامحها عن سر هذا الصبي .. لقد تصلبت ملامحها حتى بدت كالموتى ..

(انها كانت امه)
والله تمنيت ان اكون مثل هذا الصبى
فيـــــــــــــــــــــــــــــــــــــاليتنى مثله
.اللهم اجعل كل شباب وفتيات المسلمين مثل هذا الصبى ويجعلنا دائما نتذكر الموت
فاللهم ارضى عنا وعن كل المسلمين
مع تحياتى
تقوى الله
عـــــــــــــــــــــــــزة محــــــــــــــــــــــــمد أحمـــــــــــــد فــــــــــــــراج
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
عمرعبدالغفار
مشرف سابق
مشرف سابق
avatar

عدد المساهمات : 1326
تاريخ التسجيل : 02/06/2010
العمر : 42

مُساهمةموضوع: رد: موعد مع الموت . هل ذقت طعم الموت؟ والله ما أحلى طعم الموت.تعالوا نذوق طعم الموت   الخميس 12 مايو 2011 - 0:27

[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://abotisht.arabstar.biz/
تقوى الله
عضو برونزي
عضو برونزي


عدد المساهمات : 238
تاريخ التسجيل : 28/03/2011

مُساهمةموضوع: رد: موعد مع الموت . هل ذقت طعم الموت؟ والله ما أحلى طعم الموت.تعالوا نذوق طعم الموت   الجمعة 13 مايو 2011 - 23:01

اللهم امين وبارك الله لك استاذنا الجليل عمر ومتعك الله بنعمه الصحة والعافيه فاللهم ارضى عننا وعن كل المسلمين
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
تقوى الله
عضو برونزي
عضو برونزي


عدد المساهمات : 238
تاريخ التسجيل : 28/03/2011

مُساهمةموضوع: رد: موعد مع الموت . هل ذقت طعم الموت؟ والله ما أحلى طعم الموت.تعالوا نذوق طعم الموت   الخميس 11 أغسطس 2011 - 0:49

اللهم اغفر لنا وارحمنا وتوفنا مسلمين
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
موعد مع الموت . هل ذقت طعم الموت؟ والله ما أحلى طعم الموت.تعالوا نذوق طعم الموت
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى الدكتور ياسر عبدالله :: قسم الموضوعات والآراء المختلفه :: الموضوعات والآراء المختلفه :: الموضووعات والآراء الإجتماعيه والأُسرية-
انتقل الى: