منتدى الدكتور ياسر عبدالله
مرحباً بكم في منتدى الدكتورياسرعبدالله للتأصيل الإسلامي








منتدى الدكتور ياسر عبدالله

إسلامـــــــي - تربـــــــــوي - تعليـــــــمي - إجتماعــــــي- تكنولوجـــــــي
 
الرئيسيةالبوابةس .و .جبحـثالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 كرهت العيش مع زوجي الظالم وأهله

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
علاءمحمدحسين خلف الله
عضو ملكي
عضو ملكي
avatar

عدد المساهمات : 1622
تاريخ التسجيل : 16/05/2010
العمر : 37

مُساهمةموضوع: كرهت العيش مع زوجي الظالم وأهله    الأحد 14 أغسطس 2011 - 18:28

نور الهدى- مصر:

والله يا جماعة مهما أساء أهل الزوج إلى زوجة ابنهم.. تهون الإساءات ما دام الزوج طيبًا وحنونًا مع زوجته، أما المصيبة الكبرى في تعرض الزوجة للويلين من أهل الزوج وكذلك لا يقف معها زوجها، ولا يأخذ لها حقها، ولا حتى أضعف الإيمان يطيب خاطرها بكلمة طيبة، بل يعيب هو كذلك فيها ويقف في صف أهله.



وذلك على الرغم من أن خطأ الأهل واضح جدًّا حتى كرهتُه، وكرهتُ أهله، ولا أتحمل إلا لأجل أولادي، مع العلم أنني كنت أحبه كثيرًا، ولا يفهم أن معاملته لي هذه خطأ وتضرُّ بعلاقتنا، فكان دائمًا يرى أنه على صواب، ولم يلقِِ باللائمة على أهله ولو لمرة واحدة، بل إنه يضغط عليَّ كثيرًا حتى كرهت حياتي معه.



ووالله كنت أعاملهم بما يرضي الله، وما كنت أجد منهم في غيابه إلا البهدلة، حسبي الله ونعم الوكيل في كلِّ ظالم، سواء أهل الزوج أو في الزوج نفسه الذي رضي لأم أولاده الذل والإهانة، فأشد ما يحزنني هو ضياع الحب الذي بيننا، والجو الذي يتربى فيه أولادنا.



أنا أوضحت له أكثر من مرة ما يضايقني ولكن دون جدوى.. ماذا أفعل؟؟

تجيب عن الاستشارة نادية عدلي:

أختي الفاضلة نور الهدى، سلام الله عليك ورحمته، أما بعد.. فإن كل زوج ينشأ على ما تربى عليه، وما تم توجيهه إليه، وكذلك على ما رآه قدوة أمام عينيه، فإذا كان أبوه قد لقنه أن كلامه نهائي لا يناقش وينفذ بلا حوار، أو كانت أمه كذلك أو الاثنان معًا، وكان ذلك قد ترسخ عنده بالعنف والقسوة منذ الصغر، فربما تتقوقع شخصيته داخل ذلك الإطار، فلا يستطيع الفكاك منه؛ لأن مشاعره وجوارحه وتفكيره قد تكيفت على ذلك.



وبالتالي فالبعض من هؤلاء يصبح مسيرًا، لا يميز بين العدل والظلم، والصواب والخطأ، في حديث أبويه، ولا يجد له منفذًا يفرض فيه سيطرته سوى زوجته، ولأنه قد تربى على السمع والطاعة دون نقاش، ولأنه يرى من خلال عيني والديه ويفكر من خلالهما، فلا بدَّ أن يأتي في صفِّهما.



أضيفي إلى ذلك الفهم الخاطئ لبر الوالدين والذي يُحِلُّ الظلم في التعاملات، ما دام الظلم مرضيًا للآباء، هذا صنف من الأزواج، الصنف الآخر هو من يستجيب لزوجته ولو قصر أو عقَّ والديه، وهذا لا يدري كمَّ الخسارة التي سيجنيها في الدنيا والآخرة من جراء ذلك، أما الصنف الثالث فهم الحكماء من الرجال الذين يعطون كلَّ ذي حقٍّ حقه ولا يرضون بالظلم على أية حال، ويوازنون بين حياتهم الزوجية وبر والديهم، ويؤلفون بين القلوب ويضعون حدًّا للاعتداء بأشكاله، مع كونهم على خلق ودين، وهؤلاء هم من يَسْعدون ويُسْعدون من حولهم بخلقهم وفطنتهم وحكمتهم، تلك الحكمة التي أراها تنقص زوجك رغم كونه على خلق، وذا صفات جعلتك تحبينه وترتضينه زوجًا.



وافتقاده للحكمة في معالجة الأمور جعلك تَصِلين لهذه الحالة النفسية السيئة، وربما أسهمتِ أنت في تفاقمها بنقدك اللاذع لتصرفات والديه معك، ما يثير حفيظته فيلقي باللوم عليك، وهذا لا يقلل من حجم إساءتهم لك، لكنه يضخم حجم المشكلة؛ لذا أنصحك بقلة الاحتكاك بأهله ما دام زوجك غير موجود، هذا أولاً.



وثانيًا: أنصحك بالتوقف عن الشكوى له من أهله حتى لا يأخذ دور المدافع عنهم، بل اتركيه يرى بعينيه ويسمع بأذنيه ما يقال لك، وثالثًا: تحاوري معه بلطف واخفضي صوتك عند مطالبته بما تريدين، وتحدثي بضمير المتكلم وليس المخاطب، كأن تقولي: (أنا أريد منك الحنان) بدلاً من قولك: (أنت لا تعطيني الحنان ولا تفعل كذا ولا كذا)؛ لأن ذلك يعتبر لهجة اتهام ونقد.



ورابعًا: أحسني إليه باستمرار وأعطيه حقوقه كافة؛ لأن ذلك يقلل من تقصيره معك، وقد يدفعه لتعويضك عما تجدين من إساءة أو رد الإساءة عنك، وخامسًا: إن وجدت حكيمًا من الرجال ذا حظوة وتأثير لدى زوجك، فليفهمه كيفية الموازنة بينك وبين أهله، وأن تلك الموازنة مطلوبة شرعًا، وليكن ذلك بأسلوب غير مباشر إن تعذر مصارحته بذلك، كضرب الأمثلة له ببعض الرجال القدوة في ذلك الأمر، ويذكره بأن الله عزَّ وجلَّ حرم الظلم على نفسه، وجعله محرمًا بين العباد، فقال: (إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالإِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنْ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ (90)) (النحل).



وضعي نصب عينيك: (ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ (34)) (فصلت)، و(وَيَدْرَءُونَ بِالْحَسَنَةِ السَّيِّئَةَ أُوْلَئِكَ لَهُمْ عُقْبَى الدَّارِ (22))(الرعد)، وعامليهم من ذلك المنطلق؛ لتنالي بذلك الثواب ولتتحسن العلاقات بإذن الله.



أخيرًا: داومي على الدعاء خاصة في ثلث الليل الأخير وأوقات الإجابة ومنها الصوم، أن يصلح الله ذات بينكم، ويؤلف بين قلوبكم، ويديم السكينة والود والرحمة بينك وبين زوجك، ويصلح لكم الحال والبال، وفوِّضي أمرك إلى الله وتوكلي عليه، وسيجعل الله لكِ الخير ويزيح عنك كل شر بإذنه تعالى.
نتمنى السعادة الأسرية؟؟؟!!
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
بشرى
عضو مميز
عضو مميز
avatar

عدد المساهمات : 76
تاريخ التسجيل : 01/05/2011
العمر : 41

مُساهمةموضوع: رد: كرهت العيش مع زوجي الظالم وأهله    الأحد 21 أغسطس 2011 - 23:58



ربنا يبارك فيك كلام عقلاني وربنا يصلح حال المسلمين

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
كرهت العيش مع زوجي الظالم وأهله
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى الدكتور ياسر عبدالله :: البيت المسلم السعيد :: الأم المسلمة المثالية-
انتقل الى: