منتدى الدكتور ياسر عبدالله
مرحباً بكم في منتدى الدكتورياسرعبدالله للتأصيل الإسلامي








منتدى الدكتور ياسر عبدالله

إسلامـــــــي - تربـــــــــوي - تعليـــــــمي - إجتماعــــــي- تكنولوجـــــــي
 
الرئيسيةالبوابةس .و .جبحـثالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 التوبيخ جعل ابني يكره والده!

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
علاءمحمدحسين خلف الله
عضو ملكي
عضو ملكي
avatar

عدد المساهمات : 1623
تاريخ التسجيل : 16/05/2010
العمر : 35

مُساهمةموضوع: التوبيخ جعل ابني يكره والده!    الخميس 6 أكتوبر 2011 - 0:10

التوبيخ جعل ابني يكره والده!






أم عبد الرحمن- مصر:

السلام عليكم..

تكمن مشكلتي في كيفية إدارة العلاقة الأبوية بين زوجي وابننا الأكبر الذي تخطَّى المرحلة الثانوية بتفوق، والحمد لله؛ ولكنَّ أباه ربَّاه منذ صغره بالضرب والعنف والتوبيخ على الأخطاء، ولم يجزِه أويكافئه على أي تفوق أو أي أفعال حسنة، ولو بالقول الحسن، إلا نادرًا!!.



وعندما يشتكي أو يخبره أحد المشرفين في المسجد عن مشكلة أو خطأ وقع فيه يعود إلى البيت ويوجِّهه بعنف وعصبية وضرب، ولا يحلّ أي مشكلة بأسلوب تربوي؛ مما جعل ابني يفقد الثقة والحب للإخوة في المسجد، وكذلك ودّه لأبيه، وأيضًا عندما يذهب ابني ليعتذر لأبيه يطرده من الغرفة، أو يرفض مصافحته، ولا يقبل اعتذاره!.



أعلم أن ابني له أخطاؤه، فصوته مرتفع، وينفعل على الآخرين، ويجادل كثيرًا؛ بحجة أنه يريد أن يفهم ويقتنع ويكون له رأي في تنفيذ الأمر من عدمه، ولكنها شهادة حق: كل هذه الصفات في أبيه مع وجود خلل في عملية التربية أنتجت شخصية ابني التي يراها زوجي أنه "كبر ويفرد نفسه علينا"؛ لأنه دخل الجامعة!.



وهذا بالطبع ليس السبب، وسبق أن تناقشنا كثيرًا في أسلوب التربية وحل المشكلات، ولكن معظم كلامي كان يذهب هباءً، حتى قررت ألا أتدخل في آخر مشكلة بينهما، وهما الآن متخاصمان منذ ما يقرب من أسبوعين.



فماذا أفعل أفيدوني جزاكم الله خيرًا.

ملحوظة على الهامش: زوجي خطيب مسجد، ويعطي دروسًا ومحاضرات بالمساجد المحيطة بنا.



* تجيب عنها: سمية عبد الفتاح- الاستشاري الاجتماعي في (إخوان أون لاين):

ابنتي الحبيبة..



بدايةً لقد أحسست من عرض مشكلتك باليأس، وأنك وصلت إلى طريق مسدود؛ فهناك أب يربي ابنه بالضرب والعنف دائمًا، ولا يستمع لأية نصيحة، وابن فقد ودَّ هذا الأب، وأنت مللت من كثرة نصح الأب، فقررت عدم التدخل في المشكلات بين الأب والابن.



ابنتي الحبيبة..

ليست هناك مشكلة تستعصي على الحل وتُلجئنا إلى ألا نتدخل فيها، بل يجب أن يكون الشعور الداخلي أن هناك حلاًّ بإذن الله، وسأحاول بكل ما أستطيع ولن أيأس، مثل عقدة خيوط الصوف إذا أمسكنا بكلا طرفيها وشددناهما لتعقدت العقدة أكثر، ولكن نحاول أن نسحب الخيوط الملتفة حولها من ناحية، ثم من ناحية أخرى؛ حتى تصبح العقدة واهيةً وتُحلّ بإذن الله.



لقد أحسنت تعبيرًا في قولك إدارة العلاقة بين زوجي وابني، فهذا هو دور الأم فعلاً أن تكون وسيط خير وحلقة وصل بين الأب والابن، بحكمة وعاطفة الأمومة وفهمها العميق لشخصية الطرفين والمداخل النفسية لكل منهما.



بالنسبة للأب فإنه أحيانًا ما يتعامل مع الابن الأكبر بروح التصميم والتحدي، في حين لو كانت بنتًا مثلاً لكانت هناك روح العطف والحنان.



وهنا أقترح عليك الخطوات التالية:

أولاً: وقبل كل شيء الدعاء والتضرع إلى الله سبحانه (خاصةً في أوقات استجابة الدعاء)؛ أن يهدي الله الوالد والابن، وأن يؤلف بين قلبيهما ويشرح صدرهما لبعضهما مع اليقين بالإجابة بإذن الله.



مع الأب يمكن عمل المحاولات الآتية:

1- محاولة إثارة عاطفة العطف عند الأب، وأن الولد يحتاج إلى نصيحته والتعلم منه، وأن كل خبراته سيتعلمها منه ومن سيصبر على الابن إلا الأب.



2- عند مناقشة الأب يجب إعطاؤه حقه من الثناء والاعتراف بعلمه أولاً؛ (لأنه كما ذكرت خطيب مسجد ويعطي دروسً ومحاضرات)، وأنت تتعلمين منه الكثير؛ مما يجعله يلين ويستمع لبقية وجهة نظرك عن أسلوب التعامل مع الابن البار بإذن الله.



3- أخبريه أنه بعد حدته مع الابن في المشكلة الأخيرة مثلاً جاءني وهو منكسر ولا يعلم كيف يتصرف ليرضيك (بشيء من المبالغة مع الصدق) وتتحدثين مع الأب بنية الإصلاح بين متخاصمين.



أما مع الابن الذي لا يكف لسانك عن الدعاء له أن يكون بارًّا بك وبوالده وأن يكون خير جنود المسلمين:



1- من المهم جدًّا أن يشعر أن هناك قلبًا رحيمًا في داخل أسرته يحنُّ عليه ويتعهَّد مشكلته حتى لا يلجأ إلى أصدقائه وأقرانه خارج الأسرة الذين ربما يشجعونه على تحدي والده.



2- فرِّغي نفسك لابنك دائمًا بعد كل صدام بينه وبين والده، وافتحي صدرك له حتى يبثك ما يجيش في نفسه، وهوِّني عليه ما يجد، وأنك تتفهَّمين مشاعره، واحذري أن تذكري أخطاء والده في التربية، ولكن وضِّحي له وجهة نظر الأب بطريقة حانية ودودة.



3- اذكري له مزاياه وتفوقه ورجولته في مواقف كذا وكذا، وأنك تعتمدين عليه (بشيء من المبالغة مع الصدق)؛ حتى يتولد لدى ابنك اليقين أنك تثقين فيه وفي قدراته، وأسمعيه ما يمكن أن يسمعه من أقرانه خارج الأسرة من الثناء والمديح.



4- وضِّحي له أخطاءه (الصوت المرتفع والانفعال والجدال، ...) بقلب الأم الحنون، وأنك تناقشين معه هذه الأخطاء حتى يتلافاها ويكون ناجحًا مع أبيه وفي حياته بصفة عامة.



ابنتي الحبيبة..

هذا هو دورك في كل مشكلة تقع بين الأب والابن، واصبري، وحاولي، واستعيني بالله؛ فهذا هو دور الأم (حمامة سلام بين الأب والابن)، ولا يخطر ببالك أن تتركي هذا الدور أبدًا، ولا تدخلي في المشكلات بينهما، فتصل النتيجة إلى الخصام بينهما؛ مما يزيد الهوَّة والبعد، حاولي ألا تزيد فترة الخصام- واعتبريها فترة هدنة لراحة الأعصاب بين الطرفين- بين الأب والابن أكثر من ثلاثة أيام، كما أوصانا نبينا محمد صلى الله عليه وسلم، وحتى لا يتعوَّد الابن على بُعد أبيه عنه وخصامه؛ فإن ذلك بداية العقوق والعياذ بالله.



أسأل الله تعالى أن يقرَّ عينك بزوجك وذريتك، ويستخدمكم لدينه ولا يستبدل بكم.

تقبلوى تحياتى
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
حنين الى الاسلام
مشرف
مشرف
avatar

عدد المساهمات : 2734
تاريخ التسجيل : 09/05/2010

مُساهمةموضوع: رد: التوبيخ جعل ابني يكره والده!    الجمعة 22 يونيو 2012 - 0:39



جزاك الله خير الجزاء أخى علاء ..

ليس دائما التوبيخ اسلوب عقاب ، فاحيانا يأتى بنتيجة عكسية .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
التوبيخ جعل ابني يكره والده!
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى الدكتور ياسر عبدالله :: قسم الموضوعات والآراء المختلفه :: الموضوعات والآراء المختلفه :: الموضووعات والآراء الإجتماعيه والأُسرية-
انتقل الى: