مرحباً بكم في منتدى الدكتورياسرعبدالله للتأصيل الإسلامي


إسلامـــــــي - تربـــــــــوي - تعليـــــــمي - إجتماعــــــي- تكنولوجـــــــي
 
الرئيسيةالبوابةس .و .جبحـثالتسجيلدخول
شاطر | 
 

  حكم تزاوج الجن و الإنس

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
معاذ
عضو سوبر
عضو سوبر


عدد المساهمات: 194
تاريخ التسجيل: 06/09/2010
العمر: 30

مُساهمةموضوع: حكم تزاوج الجن و الإنس    الخميس 24 نوفمبر 2011 - 0:31

حكم تزاوج الجن و الإنس
ولقد اختلف العلماء في ذلك الحكم بين من أجازه ومن حرمه ومن كرهه :
1-الذين حكموا بالكراهة :- قال أبو عثمان سعيد بن عباس الرازي في كتابه (( الإلهام والوسوسة ))باب في نكاح الجن :حدثنا مقاتل ،حدثني سعيد بن أبي داود الزبيدي ،قال:كتب قوم من أهل إليمن إلي مالك يسألونه عن نكاح الجن ،وقالوا :إن ها هنا رجل من الجن يخطب إلينا جارية ،يزعم أنه يريد الحلال . فقال:ماأدري بذلك بأساً في الدين ،ولكن أكره إذا وجدت امرأة حامل ،فقيل لهل :من زوجك ؟ قالت :من الجن . فيكثر الفساد في الإسلام . لقط المرجان ص 32 حدثنا أبو بكر بشر بن خلف ،حدثنا أبو عاصم ،عن سفيان الثري ،عن الحجاج ابن أرطأة ،عن الحكم أنه كره نكاح الجن لقط المرجان ص 32 بسند ضعيف
حدثنا إبراهيم ابن عروة ،حدثني سليمان ،حدثنا أبو قتيبة ،حدثني عقبه الرماني ،قال:سألت قتادة ،عن تزويج الجن ،فكرهه . وسألت الحسن عن تزويج الجن فكرهه .لقط المرجان ص 32 وقال حرب:قلت: لإسحاق :رجل ركب البحر ،فكسر به ،فتزوج جنية ،فقال:مناكحة الجن مكروهة ،لقط المرجان ص 33 .
قال ابن أبي الدنيا،حدثنا الفضل ابن إسحاق ،حدثنا أبو قتيبة عن عقبة الأصم وسمع الحسن وقتادة وسئلا عن تزويج الجن فكرهاه ،لقط المرجان ص33 0
قال شيخ الإسلام ابن تيمية :قد يتناكح الإنس والجن ويولد بينهما ولد ،وهذا كثير ومعروف ،وقد ذكر العلماء ذلك وتكلموا عليه،وكره أكثر العلماء مناكحة الجن لفظ الجن ص 34
وما تقدم عن مالك في جوازه والذي كرهه منتف في عكسه ،وهو أن يتزوج الإنسي جنيه ،فلا يظهر حملها لبني أدام ،ولا يكثر بذلك الفساد في الإسلام . قلت:والواضح هنا من قول العلماء هو الكراهة ولكن غالب هذه الأقوال رويت بسند ضعيف وعندما نبحث رأى ابن مالك تجده يقول ((ما أدرى بذلك بأساً في الدين))وبذلك نفهم من قول مالك بأنه لا يحرم في الدين الزواج من الجن ،ولكنه كره ذلك متعللاً بقوله ((ولكن أكره إذا وجدت امرأة حامل ،فقيل لها : من زوجك ؟قالت:من الجن . فيكثر الفساد في الإسلام بذلك)).
ولو دققت في قول مالك تجده كره الزواج اعتمادا علي حالة المرأة المتزوجة من الجن ،فمن هنا لو تزوج رجل من الإنس امرأة من الجن أي إذا تزوج إنسي من جنية فلن يحدث ما تعلل به الإمام حيث أنه لو حملت الجنية فسألوها عن زوجها فمن الممكن أن تخبر أهلها به وذلك لأن الجن يرونا ولا نراهم كما يقول الله عز وجل { إِنَّهُ يَرَاكُمْ هُوَ وَقَبِيلُهُ مِنْ حَيْثُ لاَ تَرَوْنَهُمْ إِنَّا جَعَلْنَا الشَّيَاطِينَ أَوْلِيَاء لِلَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ } الأعراف27وبذلك فلن يحدث الفساد في الدين لأن الزوج من الإنس سوف يكون معلوما لأهل الجنية من الجن ويرونه واضحاً أمامهم ،وهنا خلافاً للإنسيه التي لا تستطيع أن تري أهلها من الإنس زوجها من الجن إلا إذا تمثل لهم ،ومن هنا إذا استندنا علي قول الإمام مالك سنجد في النهاية أننا ننتهي إلي حكمين هما:- 1- زواج الإنس بالجنيه جائز ولا بأس به .
2-زواج الجني بالأنسية مكروه خوفا من انتشار الفساد في الإسلام .
ولكن كيف يكون في أمر واحد حكمين مختلفين للرجل حكم وللمرأة حكم؟أقول ليس في هذا شئ غريب أنك تجد في الزواج الذي بين البشر حكمين مختلفين حيث أنه يجوز للمسلم أن يتزوج كتابيه ،ولا يجوز للمسلمة أن تتزوج كتابي .
وقال ابن أبي الدنيا في ((الهواتف)):حدثنا بشربن بشار بن عبد الله ،حدثنا أبو الجنيد الضرير ،حدثنا عقبه بن عبد الله :أن رجلا أتي الحسن ابن أبي الحسن ،فقال:يا أبا سعيد إن رجلا من الجن يخطب فتاتنا ؟فقال الحسن :لا تزوجوه ولا تكرموه ،فأتي قتادة فقال:يا أبا الخطاب إن رجلاً من الجن يخطب فتاتنا ، فقال :لا تزوجوه ،ولكن إذا جاءكم فقولوا:إنا نحرج عليك إن كنت مسلما لما انصرفت ولم تؤذنا ،فلما كانوا الليل جاء الجني حتى قام علي الباب ،فقال:أتيتم الحسن فسألتموه ،فقال لكم :لا تزوجوه ولا تكرموه ،ثم أتيتم قتادة فسألتموه ،فقال:لا تزوجوه ،ولكن قولوا له :إنا نحرج عليك إن كنت رجلاً مسلماً لما انصرفت عنا ولم تؤذنا ،فقالوا له ذلك ،فانصرف عنهم ولم يؤذيهم.لقط المرجان ص 33 .
وحرج :من التحريج ،امتث إلا لقوله () ((إن لهذه البيوت عوامر ،فإذا رأيتم منها شيئاً فحرجوا عليه ثلاثة ))قال الإمام مالك :يكفي أن تقول :أُحرج عليك بالله وإليوم الأخر أن لا تبدو لنا ولا تؤذينا ،لقط المرجان ص 32 .
قلت::وكل ما سبق فهو قول العلماء وآرائهم في حكم تزواج الجن و الإنس وقد قالوا بكراهة هذا الزواج ويقول الشيخ الحسيني أبو فرحه : ((من الممكن قيام علاقات مختلفة بين الجن و الإنس فكتب الفقه الإسلامي مثلاً تحدثنا عن حكم ما لو ارتضع الصبي من جنية هل تحرم عليه بناتها مما يشير إلي زواج المصاهرة إلي ذكور من الإنس وإناث من الجن وذلك يحدث بظهور الجنية في صورة بشرية كاملة جميلة أو دميمة حسبما تشاء هي ، فإن رضيت عن زوجها الإنسي ظهرت له في صورة جميلة وعاشت معه كزوجة مخلصة وإن ضايقها ضايقته بظهورها له في صورة دميمة ، وقد حدثنا العلماء الربانيون من كبار رجال الأزهر عن زيجات تمت بين الذكور من الإنس ، و الأناث من الجن غير أن هذا الزواج ليست له ثمرة من ناحية الإنجاب لاختلاف الجنسين فلا يولد لهما ولد )) العلاج الرباني ص23 .
2- ومن هم من قال بتحريمه :. وذكر الشيخ جمال الدين الأسنوي في جمله مسا ئلة التي سأل
عنها قاضي القضاة شرف الدين البارزي : إذا أراد أن يتزوج بامرأة من الجن علي فرض إمكانه, فمل يجوز ذلك أو يمتنع ؟قال : قال الله تعالي {وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجاً لِّتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُم مَّوَدَّةً وَرَحْمَةً إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ }الروم21 فامتن الباري بأن جعل ذلك من جنس ما يؤلف فإن جوزنا ذلك ، وهو المذكور في (( شرح الوجيز )) المعزي إلي ابن يونس ، فيتفرع عليه أشياء منها :
هل تجبر علي ملازمة المسكن أم لا ؟ وهل يعتمد عليها فيما يتعلق بشروط صحة النكاح ؛ من
أمر وليها ، وخلوها من موانع النكاح أم لا ؟ وهل يجوز قبول ذلك من قاضيهم أم لا ؟ وهل إذا رآها في صورة غير التي ألفها ؛ فادعت بها إنها هي فهل يعتمد عليها ويجوز له وطؤها أم لا ؟ وهل يكلف الإتيان بما يألفونه من قوتهم كالعظم وغيره إذا أمكن الأقتيات بغيرة أم لا ؟
فأجاب البارزي : لا يجوز له أن يتزوج امرأة من الجن لمفهوم الأيتين الكريمتين
قوله تعالي {وَاللّهُ جَعَلَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجاً وَجَعَلَ لَكُم مِّنْ أَزْوَاجِكُم بَنِينَ وَحَفَدَةً وَرَزَقَكُم مِّنَ الطَّيِّبَاتِ أَفَبِالْبَاطِلِ يُؤْمِنُونَ وَبِنِعْمَتِ اللّهِ هُمْ يَكْفُرُونَ }النحل72 ، {وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجاً لِّتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُم مَّوَدَّةً وَرَحْمَةً إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ }الروم21 قال المفسرون في معني الأيتين :ومعني (( جعل لكم من أنفسكم )) أي من جنسكم ، وقومكم ، وعلي ملتكم ؛ كما قال تعالي
{لَقَدْ جَاءكُمْ رَسُولٌ مِّنْ أَنفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُم بِالْمُؤْمِنِينَ رَؤُوفٌ رَّحِيمٌ }التوبة128 أي من الأدميين ولأن التي يحل نكاحها بنات العمومة
وبنات الخؤولة فدخل في ذلك من هي في غاية البعد كما هو المفهوم من آية الأحزاب
{َ وَبَنَاتِ عَمِّكَ وَبَنَاتِ عَمَّاتِكَ وَبَنَاتِ خَالِكَ وَبَنَاتِ خَ الأتِكَ } الأحزاب50والمحرمات غير هن ،وهن الأصول والفروع ، وفروع أول الأصول ،وأول فرع منها ،كما في آية التحريم في النساء (أية 23) فهذا كله في النسب ، وليس بين الأدميين والجن نسب وفي نكاح الجنية بحث للمتأخرين ، فبعضهم منع وقال : شرط التناكح اتحاد الجنس . ونقل عن العماد بن يونس أنه كان يقول : لا يجوز نكاح الجن ،وإن اتفاق الزوجين واتحادهما في الجنس شرط في صحة النكاح ، وفي هذا الشرط نظر ولا دليل عليه . وقال السيوطي : قال صلاح الصفدي في تذكرته : نقلت: من خط إلي الحافظ فتح الدين بن سيد الناس ،قال : سمعت شيخنا الإمام تقي الدين بن دقيق العيد يقول :سمعت الشيخ عز الدين بن عبد السلام يقول :كان أبو بكر بن عربي (وهو خلاف أبو بكر بن العربي العالم المشهور) ينكر تزويج الإنس والجن ،يقول :الجن روح لطيف ،و الإنس جسم كثيف لا يجتمعان .( لقط المرجان (36)
ثم زعم أنه تزوج امرأة من الجن ،وأقامت معه مدة ،ثم ضربته بعظم جمل فشجته وأرانا شجة
بوجهه –وهربت لقط المرجان ص 36 .
3- ومنهم من قال بأنه حلال :-
وفي كتاب ((توفيق الأحكام علي غوامض الأحكام )):الذي يظهر جوازه فإنهم يسمون ناساً ورج إلا ،وسماهم النبي ()إخواننا . ومما يدل علي جوازه أن بلقيس تزوجت بسليمان ،وأمها كانت جنية ،فلولا أنه يجوز نكاح الجن لما جاز نكاحها ،لأنه يحرم نكاح من في أحد أبويها من لا يحل نكاحه . وينبغي أن يفصل :فإن جاء الجني وتكلم ولم يظهر لنا شخصه ولا عرفناه ،فلا يجوز نكاحه ،وإن أظهر شخصه وشاهدناه ،وعلمنا إيمانه ،جاز نكاحه علي تردد فيه وحديث نهيه ()عن نكاح الجن يمكن حمله علي أولاد الزنا ،ويفسره الحديث الأخر : ((لا تقوم الساعة حتى تكثر فيكم أولاد الجن ))،قال صاحب ((فوائد الأخبار)) :المراد أولاد الزنا ،لأن الزنا يفعل خفية ،والجن أصله الأستتار ،فيحمل الحديث علي النهي عن نكاح بنات الزنا ،هذا كله كلام ابن العماد لقط المرجان ص 37 .
قال حرب:حدثنا إسحاق ،قال:أخبرني محيدق وهو شيخ من أهل مرو،قال سمعت زيد العمي يقول :اللهم أرزقني جنيه أتزوجها . قيل له :يا أبا الحواري ،وما تصنع بها ؟،قال :تصحبني في أسفاري حيثما كنت تكون معي ،لقط المرجان ص34 .
قال أبو عثمان بن سعيد في كتاب : اتباع السنن و الأثار)) حدثنا محمد ابن حميد للرازي ،حدثنا أبو الأزهر ،حدثنا الأعمش ، حدثني شيخ من بجيلة ،قال : علق رجل من الجن جارية لنا ،ثم خطبها إلينا ،وقال :إني أكره أن أنال منها محرما. فزوجناها منه .قال : فظهر معنا يحدثنا. فقلنا : ما أنتم ؟قال : أمم أمثالكم ، وفينا قبائل كقبائلكم. فقلنا : وهل فيكم هذه الأهواء ؟ قال : نعم فينا من كل الأهواء : القدرية ،والشيعة ، والمرجئة. قلنا : ممن أيها أنت ؟ قال : من المرجئة وقال أحمد بن النجاد في أمإلية : أخبرنا أسلم بن سهل، حدثنا علي بن الحسين بن سليمان أبو ألشعثاء الحضرمي _ أحد شيوخ مسلم _ حدثنا أبو معاوية : سمعت الأعمش يقول : تزوج إلينا جني ، فقلت: له: ما أحب الطعام إليكم ؟ قال الأرز .قال :فأتيناهم به ؛ فجعلت أري اللقمة ترفع ،ولا أري أحد اً، فقلت: :فيكم من هذه الأهواء التي فينا ؟،قال :نعم ،قلت: : فما الرافضة فيكم ؟قال شرنا .قال الحافظ أبو الحجاج المزي : هذا إنساد صحيح . الرافضة : تطلق علي الغلاة في حب علي بن أبي طالب ، سموا بذلك لأنهم رفضوا رأي الصحابة حيث بايعوا _ أي الصحابة أبا بكر وعمر (لقط المرجان )(35)
قال أبو بكر الخرائطي : حدثنا أحمد بن منصور الرمادي ،قال: حدثنا معاوية الضرير عن الأعمش قال:شهدت نكاحاً للجن بكوثي .كوثي بلدة من أرض بابل ،وتزوج رجل منهم إلي الجن ،فقيل له :ما أحب الطعام إليكم ؟قال: الأرز . قال الأعمش :فجعلوا يأتون بالجفان فيها الأرز فتذهب ولا نرى الأيدي .لقط المرجان ص35 .
ويذكر في(( كتاب لقط المرجان في أحكام الجن )) :قال المؤلف :حدثنا قاضي القضاة جلال الدين أحمد ابن قاضي القضاة حسام الدين الرازي الحنفي ،قال:سفر بي والدي لإحضار أهله من المشرق ،فلما جزت ألبيرة ،"مدينه من بلاد الأندلس" ألجأنا المطر إلي أن نمنا في مغارة ،فكنت في جماعة ،فبينما أنا نائم إذ أنا بشيء يوقظني فإنتبهت ،فإذا أنا بامرأة وسط من النساء ،لها عين واحدة مشقوقة بالطول فارتعبت فقالت :ما عليك ؛إنما أتيتك لتتزوج ابنة لي كالقمر ،فقلت: لخوفي منها :علي خيرة الله تعالي ،ثم نظرت فإذا برجال قد أقبلوا ،فنظرتهم فإذا هم كهيئة المرأة التي أتتني ،عيونهم كلها مشقوقة بالطول ،في هيئة قاضي وشهود ،فخطب القاضي وعقد ،فقبلت ،ثم نهضوا ،وعادت المرأة ومعها جارية حسناء إلا عينها مثل عين أمها ،وتركتها عندي وانصرفت ، فذاد خوفي واستيحا شي ،وبقيت أرمي من كان عندي بالحجارة ؛حتى يستيقظوا ،فما انتبه منهم أحد ،فأقبلت علي الدعاء والتضرع ،ثم آن الرحيل ،فرحلنا وتلك الشابة لا تفارقني ،فذهب علي هذا ثلاثة أيام ،فلما كانت في اليوم الرابع أتت المرأة التي جاءتني أولاً،وقالت :كأن هذه الشابة ما أعجبتك وكأنك تحب فراقها ؟فقلت: :أي والله . وقالت:فطلقها ،فطلقها،فانصرفت ولم أرها بعد.فسأله القاضي
شهاب بن فضل الله :هل أفضي إليها ؟قال:لا .لقط المرجان ص35 .
قلت: :إن الذي لاحظناه في الأحاديث الصحيحة التي تكلمت عن الجن الذي تشكل مثل الشيطان التي تشكل لأبي هريرة وكان هذا الشيطان يسرق من تمر الصدقة،والشيطان الذي أمسك به النبي ()في المسجد وخنقه،كل هذه الأحاديث وغيرها من القصص المشهورة مثل تمثيل إبليس في صورة شيخ نجدي عندما تأمر مع كفار قريش في دار الندرة علي النبي ()،وكما تمثل في صورة سراقه بن مالك في غزوة بدر،وغير وغير ذلك من أقوال العلماء،التي نجدها توضح أن الشياطين والجن يتشكلون في صورة طبق الأصل تماماً من الشيء الذي يتشكلون في صورته ،وعندما قرأت هذه القصة ولاحظت الوصف الذي يقول أن الشابة التي تزوجها لها عين مشقوقة بالطول وكذلك القاضي والشهود ،وهذا يجعلني أضع هذه القصة في موضع يجعلني ،أشك في صحتها إعتماداً علي إنها خالفت ما كان يتكرر في كل ما ذكرته
سابقا من صور التشكل ،وهذا رأيي. والله أعلم .
قلت: : وحتى نخلص من كل ما ذكرناه إلي رأي واحد، حيث أن منهم من قال في حكم تزواج الجن و الإنس أنه مكروه،ومنهم من قال بأنه حرام،ومنهم من قال بأنه حلال،وفي النهاية أقول أنه طالما نحن إختلفنا في أنه حلال أم حرام فلابد علينا أن نلتزم بقول النبي -" صلى الله عليه وسلم "-(( إن الحلال بين وإن الحرام بين ،وبينهما أمور مشتبهات، فمن اتقي الشبهات فقد استيرأ لدينه وعرضه ومن وقع في الشبهات فقد وقع في الحرام ….)). وهذا الحديث الشريف يعتبر هو المنهي لهذا الأختلاف في هذا الحكم ونضيف إليه أيضا قول النبي () ((دع ما يريبك إلي ما لا يريبك )). وبذلك إن اعتمدنا علي هذين الحديثين في إخراج حكم : واحد، فنجد إنهما يرشدوننا إلي أنه طالما اختلفتم في حكم بين هل هو حلال أم حرام ،فالأسلم لكم ولدينكم أن تتركوا هذا الأمر وتبتعدوا عنه،وأنه طالما تشككتم وارتبتم فدعوا هذا الأمر إلي الذي لا يشككم ولا يريبكم ،ومن هنا نري أنه لا نقول عن الحكم هل هو حرام أم حلال للإختلاف الذي فيه ،ولكن الذي سوف نتفق علي فعله هو رفض هذا الموضوع بحيث أنه لايتزوج أحد من الجن ولا يزوجهم حتى يكون في سلامه من دينه .وهذا الموضوع وهو تزاوج الجن و الإنس لو بحثناه عقلاً لو جدناه مليئ بالمشاكل التي سوف تجعل الحياة الزوجية مليئة بالشكوك والقلق والحيرة وعدم الأستقرار؛ وهذا الأن الذي يتزوج من الجن لا يدري عن زوجته أي شيء ولا يدري عن أخلاقها شي ولا عن عائلتها بل ولا سبيل له إلي ذلك،وأيضاً إن تشكلت في صورة متعددة هل هي زوجته أم إنها غريبة من الجن تشكلت وأتت مكإنها، فإنه ليس لديه ما يتعرف به علي شخصيتها الحقيقية، وأيضاً إن حدثت بينهما مشاجرة أو طلقها من الممكن أن تضره هي، أو أحد من قبيلتها بالصرع أو بغيره ، وغير ذلك كثير الذي يجعل الحياة عبارة عن ألغاز لا حل لها بل ولا سبيل له لحلها لأن الجن عالم لا نراه ولكن يرانا هو،ومن هنا أري أن البعد عن التزاوج به أفضل شيء للإنسان ،فأنا لا أرجح هل هو حلال أم حرام ولكن أنصح بالأسلم و الأفضل وهو البعد عن هذا الأمر نهائياً.والله أعلم بالصواب .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
عمرعبدالغفار
مشرف
مشرف


عدد المساهمات: 1325
تاريخ التسجيل: 02/06/2010
العمر: 39

مُساهمةموضوع: رد: حكم تزاوج الجن و الإنس    الأربعاء 22 فبراير 2012 - 23:23

جزيت خيرا اخى الفاضل معاذ وبارك الله فيك وفى مجهودك وجعل عملك فى ميزان حسناتك
لك ما كل التقدير والاحترام
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://abotisht.arabstar.biz/
 

حكم تزاوج الجن و الإنس

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

 مواضيع مماثلة

-
» علاج من تعطل منه عضو بسبب الجن او غيره
» اذا اردت ان تسمع الجن و يخبرونك في اذنك عن كل شي و بصوت واضح

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
 ::  ::  :: -