منتدى الدكتور ياسر عبدالله
مرحباً بكم في منتدى الدكتورياسرعبدالله للتأصيل الإسلامي








منتدى الدكتور ياسر عبدالله

إسلامـــــــي - تربـــــــــوي - تعليـــــــمي - إجتماعــــــي- تكنولوجـــــــي
 
الرئيسيةالبوابةس .و .جبحـثالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 ((ذنوب الخلوات أصل الانتكاسات ))

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
هبة الله
مشرف
مشرف
avatar

عدد المساهمات : 2310
تاريخ التسجيل : 23/05/2010

مُساهمةموضوع: ((ذنوب الخلوات أصل الانتكاسات ))   الأربعاء 14 ديسمبر 2011 - 17:50

((ذنوب الخلوات أصل الانتكاسات ))

إذَا مَا خَلَوتَ الدهْرَ يَومًا فَلا تَقُل ... خَلَوتُ وَلكن قُل عَليّ رَقيب

وَلا تَحْسَبَن الله يَغْفُل ساعةً ... وَلا أن مَا يَخْفى عَلَيْه يَغيب



لاشك أن الذنوب خطيرةٌ كما قيل : ( ذنوب الخلوات أصل الانتكاسات )

أي : الذنوب التي تواقعها سراً وأنت خالٍ أصلٌ في انتكاسة الإنسان ، وتلك التي تهدم صاحبها وتُرديه وتلك التي تجعل صاحبها ينتكس ويرتد ُ علي عقبيه _ والعياذ بالله _ ويترك طريق الطائعين الملتزمين ، فبعد أن كنت ملتزماً منضبطاً تصبح بسبب ذنوب الخلوات منتكساً ، وتبعد عن الطاعة والعبادة ، ولا تلتزم لا بكتابٍ ولا سنةٍ ولا بعملٍ لدين الله عز وجل ، ويتسائل من حولك : [ لماذا يبعد فــــــلان ؟]

لماذا لا يحضر اللقاءات ؟

لماذا لا يحضر مجالس القرآن ؟

لماذا يبادر بالاعتذارات ويرحل مسرعا؟

وإلي أين يذهــــب ؟


إن ذنوب الخلوات أصل الانتكاسات ، فذنبٌ علي إثر ذنبٍ يؤدي بالعبد إلى الانتكاسة والبعد عن طريق الله ، والعياذ بالله
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
هبة الله
مشرف
مشرف
avatar

عدد المساهمات : 2310
تاريخ التسجيل : 23/05/2010

مُساهمةموضوع: رد: ((ذنوب الخلوات أصل الانتكاسات ))   الأربعاء 14 ديسمبر 2011 - 17:57

((وأصل الثبات .. طاعة الخلوات))


والطاعة وعبادة الخلوات أصلٌ لطريق الثبات ، فكما أن ذنوب الخلوات أصل الانتكاسات ، فكذلك الطاعات وعبادة الخلوات أصل لطريق الثبات بإذن الله تعالى ، ولذلك قال النبي صل الله عليه وسلم : (من استطاع منكم أن يكون له خبء من عمل صالحٍ فليفعل) .

[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]

فمن استطاع أن يعمل أعمالاً صالحة في الخفاء فليفعل ؛ لأنها من أسباب النجاة من الكروب والهموم ، وما كانت عبادات أصحاب الغار _ الذين سقطت الصخرة علي فوهة غارهم فحجبتهم عن الدنيا _ إلا عبادات سرٍ لم يطلع عليها أحد ، فكانت سبباً في تفريج الكروب وتحريك الصخور.

[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]

فليست المعاصي وحدها هي التي تُخفي ، بل الطاعة أيضاً نُخفيها رجاء قبولها والإخلاص فيها ، والله يسمع ويرى ، يسمع الدعاء الخفي ( إِذْ نَادَى رَبَّهُ نِدَاءً خَفِيّاً) [مريم : 3] ،ويري العبد القائم علي الطاعة أو المعصية (الَّذِي يَرَاكَ حِينَ تَقُومُ) ، ولذا تـأتي العواصف والفتن فتزلزل الناس ، فمنهم من ينتكس ، ومنهم من يثبت ، وإن من أعظم عوامل الثبات علي الدين تلك العبادة والاستقامة علي هذه الطاعات التي يأتيها العبد في السر وفي الخلوات .

[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]

حينما يخلو كل منا بربه سبحانه وتعالي فمنا من يقوم ويعصى ربه ، ومنا من يقوم يناجي ربه ويسجد له تبارك وتعالى ، فيقضي ليله قائماً ذاكراً مسبحاً مستغفراً في السر والخفاء ، حيث لا يراه أحد إلا الله .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
هبة الله
مشرف
مشرف
avatar

عدد المساهمات : 2310
تاريخ التسجيل : 23/05/2010

مُساهمةموضوع: رد: ((ذنوب الخلوات أصل الانتكاسات ))   الأربعاء 14 ديسمبر 2011 - 18:15

((لا تنظر إلي صغر المعصية))


إن الذنب مهما دق وصغر وبدا وكأنه حقير إلا أنه معلومٌ لا يخفى علي الله عز وجل ، ولا تنظر إلي صغر المعصية ولكن انظر إلي عظمة من عصيت .

قال أنس رضي الله عنه : ( إنكم لتعملون أعمالاً هي أدق في أعينكم من الشعر ، إن كنا لنعدها علي عهد النبي صل الله عليه وسلم من الموبقات ) رواه البخاري

وهذا النبي صل الله عليه وسلم ينصح عائشة أم المؤمنين رضي الله عنها ( يا عائشة ، إياكِ ومحقرات الأعمال ؛ فإن لها من الله طالباً ) صححه الألباني


قال ابن المعتز :

خل الذنوب حقـيرها وكبيرها فهو التقي

كن مثل ماشٍ فوق أرض الشوكـ يحذر ما يري

لاتحقرن صغــــيرةً إن الجبال من الحصى


ويقول هلال بن سعد : ( لا تنظر إلي صغر الخطيئة ، ولكن انظر إلي من عصيت ) ، فلا تقل : ( كان ذنباً صغيراً ، أو هذه معصية بسيطة ، أو كانت نظرة ، أو كلمة واحدة ) ، لا تنظر إلي صغر الخطيئة ، ولكن انظر إلي عظمة من عصيت .

[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]

أتعرف من الذي تجاسرت وتجرأت وعصيت أمره ؟ لقد عصيت الله عز وجل الذي بيده الملك ، الحي القيوم الذي لا يُعجزه شئ ، لقد تجرأت علي ربك فعصيته ، وسواء أكان الذنب صغيراً أو كبيراً فإن الذنوب والمعاصي تُبعد العبد عن طاعته لربه عز وجل ، بل تحرمه التوفيق للطاعة ، فلا يُوفق لطاعة .


[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]

وأنت العبد الضعيف الذي لا يصمد أمام الفتن والإغراءات لابد أن يسأل نفسك : ماذا تريد ؟! لأن كل شئ عند الله عز وجل محسوب ومسطور ، ( وَكُلُّ صَغِيرٍ وَكَبِيرٍ مُسْتَطَرٌ) (القمر :53) مكتوبٌ محفوظٌ ، لا يخفى علي الله عز وجل منه شئٌ

[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]

فالله عز وجل يراقبك ويطلع عليك ،ولكن العبد لايستحضر مراقبة الله عزوجل حينما يرتكب الذنوب والمعاصي ، فيغوص في العفن وفي الأوحال السيئة الدنيئة ،فيرجع خائبا وهو حسير ، وتزل قدمه بعد ثبوتها ويسقط مع الساقطين ، ويكون كالمرأة التي ( وَلا تَكُونُوا كَالَّتِي نَقَضَتْ غَزْلَهَا مِنْ بَعْدِ قُوَّةٍ أَنكَاثاً ) النحل : 92

[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]

وهو مسئول يوم القيامة ، كما قال عز وجل : ( وَقِفُوهُمْ إِنَّهُمْ مَسْئُولُونَ) الصافات : 24 ، ولقد حفت النار بالشهوات ، والناس يستخفي بعضهم من بعض ، ولايستخفون من ربهم عز وجل كما قال: ( يَسْتَخْفُونَ مِنْ النَّاسِ وَلا يَسْتَخْفُونَ مِنْ اللَّهِ وَهُوَ مَعَهُمْ إِذْ يُبَيِّتُونَ مَا لا يَرْضَى مِنْ الْقَوْلِ وَكَانَ اللَّهُ بِمَا يَعْمَلُونَ مُحِيطاً) النساء : 108 ، تتواري عن أعين الناس خوفاً من نظرهم إليك ، ولا تخاف من نظر الله إليك واطلاعه عليك
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
هبة الله
مشرف
مشرف
avatar

عدد المساهمات : 2310
تاريخ التسجيل : 23/05/2010

مُساهمةموضوع: رد: ((ذنوب الخلوات أصل الانتكاسات ))   الخميس 15 ديسمبر 2011 - 18:02

((إن الذي خلق الظلام يراني))


ما كرهت أن يراه الناس منك فلا تفعله بنفسك إذا خلوت ، وليكن شعارك دائماً : (إن الذي خلق الظلام يراني ) ، وليكن نشيدك الدائم : ( الله معي ... الله ناظري ) ، فإن كنت علي يقين أن الله تعالي ناظرٌ إليك ومطلعٌ عليك فأعظم قدر الله عزوجل في نفسك ، ولا تجعل الله عز وجل أهون الناظرين إليك ، قال تعالي : " مَا لَكُمْ لا تَرْجُونَ لِلَّهِ وَقَاراً (13) وَقَدْ خَلَقَكُمْ أَطْوَاراً " نوح : 13-14

[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]

فاعمل علي أن يري الله من نفسك خيراً ، واحذر أن تقع عين الله منك علي معصية ، ولا يغرنك حلمه ؛ فإن أخذه أليم ٌ شديدٌ ، فقد تأتيك منيتك وأنت علي معصية فتسوء خاتمتك ، فالأعمال بخواتيمها ، وقد قال رسول الله صل الله عليه وسلم : ( من مات علي شئ بعثه الله عليه ) فاختر لنفسك خاتمة تسرك .

[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]

وهذه فتاة ماتت أمام الشات وأخذوا يطرقون عليها الباب ، ثم كسروه ، فوجدوها عارية وآلة التصوير مسلطة عليها ، وقد عرضت عورتها علي ذئب من ذئاب الشات ، تتبادل هذه الصور مع آخرين قد يكونون من بلاد بعيدة جداً .
هل أدركتم أن الإنسان ربما يرتكب كبيرة ولا يستطيع التوبة ؛ إذ ربما يدركه الموت قبل أن يتوب ؟ كيف مات؟ علي أي شئ مات ؟ فالموت يأتي بغتة .


[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]

كيف ستكون سيرتك ؟ وهل تفكرت أنك قد يأتيك الموت فجأة ، فكيف ستلقي ربك ؟ والمرء يحشر يوم القيامة علي ما مات عليه وما شأنك لو دخل عليك أحد والديك ماذا ستفعل؟ وبأي وجه ستقابلهم؟

[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]

انظر لآثار المعاصي : ظلمة في القلب ، وشيناً في الوجه ، فيسود الوجه والعياذ بالله ، ووهناً في البدن ، أي : يشعر بالضعف في بدنه ، ونقصاً في الرزق ، وبغضةً في قلوب الخلق والذين يعصون ربهم يُدركون كيف أن قواهم ضعيفة ، فكيف لا؟! وقد يسهر أحدهم يعصي ربه ، فيصبح ، فلا يستطيع أن يبذل جهداً مع كونه لازال شاباً ، لكنه لايدرك أن الله سبحانه وتعالي يراه ، فتراه قد بات مع الذنوب والمعاصي التي يرتكبها ويقع فيها والتي هي سبب الضعف

[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]

وكما أن الذنوب سبب للضعف فالطاعة مصدر القوة ، فصاحب الذنب يشعر أن الناس يكرهونه ، ولايريدون رؤيته ، وهذا هو الشعور الحقيقي بالفعل : أن الناس لايريدون رؤيتك ، لأنهم يرون آثار هذا الذنب وهذه المعاصي علي قسمات وجهك، وفلتات لسانك ، وتحول أخلاقك ، ويقذف في قلوبهم بُغضك ؛ إذ كيف يُحبونك وقد أبغضك الله سبحانه وتعالي ؟!

[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]

‏قال رسول الله ‏ ‏صل الله عليه وسلم : ( ‏إن الله إذا أحب عبدا دعا ‏ ‏جبريل ‏ ‏فقال إني أحب فلانا فأحبه قال فيحبه ‏ ‏جبريل ‏ ‏ثم ينادي في السماء فيقول إن الله يحب فلانا فأحبوه فيحبه أهل السماء قال ثم يوضع له القبول في الأرض وإذا أبغض عبدا دعا ‏ ‏جبريل ‏ ‏فيقول إني أبغض فلانا فأبغضه قال فيبغضه ‏ ‏جبريل ‏ ‏ثم ينادي في أهل السماء إن الله يبغض فلانا فأبغضوه قال فيبغضونه ثم توضع له البغضاء في الأرض) رواه مسلم
ولذلك لابد أن يعود العبد إلي ربه ، وأن يطهر نفسه وقلبه من دنس الذنوب والمعاصي .

[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]

وقال الحسن : ( ماعصي الله عبدٌ إلا أذله الله ) ، وقال المعتمر بن سليمان : ( إن الرجل ليصيب الذنب في السر فيُصبح وعليه مذلته )
وقال الحسن : ( هانوا عليه فعصوه ، ولو عزوا عليه لعصمهم )

وكان شيخ من الأعراب يدور علي المجالس ويقول : ( من سره أن تدوم له العافية فليتق الله ) ، فمن أراد أن يظل طيلة حياته في عافية فليتق الله سبحانه وتعالي ، حتي ينجو من عذاب يوم القيامة

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
هبة الله
مشرف
مشرف
avatar

عدد المساهمات : 2310
تاريخ التسجيل : 23/05/2010

مُساهمةموضوع: رد: ((ذنوب الخلوات أصل الانتكاسات ))   الخميس 15 ديسمبر 2011 - 18:11

((قيدتكـ ذنوبكـ))




لقد كان السلف يتقربون إلي الله عز وجل بقيام الليل ، ولقيام الليل لذة ، لكن المحرمون منه لا يستشعرون قيمة هذه العبادة ولا يتذوقون تلك اللذة ، وسئل نفسك :
لماذا لا أصلي بالليل ؟



أما من كان قيامه أمام النت كيف يسأل نفسه وهو المسكين ميت لايشعر بشئ من ذلك ؟ إن الذين يصلون ويتلذذون بقيام الليل إذا فاتهم قيام الليل حزنوا وتساءلوا في حسرة محروم : ( ما لنا لانقوم الليل ؟ ) ويأتيهم الجواب :

[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]

[[[ قيدتك ذنوبك ]]]

[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]

إذا كان هذا الصالح يُحرم بسبب صغائر الذنوب ؛ فأنت كم أنت محروم ؟! ألا تشتاق إلي ربك ؟! ألا تشتاق إلي فك قيدك ؟ اسع في فكاك نفسك من أسر الذنب وذُل المعصية بالتوبة والعودة إلي الله تبارك وتعالي .



قال رجل للحسن : ( يا أبا سعيد ، إني أبيت مُعافي ، وأحب قيام الليل ، وأُعد طهوري ، فما بالي لا أٌقوم ؟! ) فقال له الحسن : ( قيدتك ذنوبك ) ، أي أنك حُرمت بسبب ذنوبك ؛ إذ كيف تفعل الذنب بالليل والنهار ثم توفق لقيام الليل ؟!



تصلُ الذنوب إلي الذنوب وترتجي دركـ الجنان بها وفوز العابد


ونسيت أن الله أخرج آدما منها إلي الدنيا بذنبٍ واحدٍ




فعلي العبد أن يخاف علي العمر الذي يضيع ويذهب في غير طاعة أو فائدة ، بل يعود عليه بالحسرات ، وسيُسأل يوم القيامة عنه : ( وعن عُمُره فيم أفناه ).

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
اشرف خلف
مشرف
مشرف
avatar

عدد المساهمات : 1904
تاريخ التسجيل : 01/06/2011
العمر : 30

مُساهمةموضوع: رد: ((ذنوب الخلوات أصل الانتكاسات ))   الخميس 15 ديسمبر 2011 - 19:21

بورك فيكِ اختي الفاضله هبة وجزاكم الله خيراً علي الموضوع القيم

بعض ابيات الشعر في الزهد والتوبة إلي الله

تقضي نهارك حائراً متوجعا *** ما للبكا من يحتويه سواكا

وتبيت ليلك في لهيب سهاده *** ترعى النجوم، وترقب الأفلاكا

فازجر فؤادك يا لبيب عن الهوى*** أتطيع من بعذابه أشقاكا

أتطيع قلبا كلما أيقظته *** وهديته درب الرشاد عصاكا

يا قلب ما لي لا أراك تطيعني *** أتحث نحو المهلكات خطاكا

يا أيها القلب المكبل بالأسى *** مزق بعزم التائبين أساكا

تب واعتبر واندم على ما قد مضى *** وادفن بأمواج الرشاد هواكا

واغسل ذنوبك بالمدامع ساجدا *** فعساك تبلغ ما تريد عساكا
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
هبة الله
مشرف
مشرف
avatar

عدد المساهمات : 2310
تاريخ التسجيل : 23/05/2010

مُساهمةموضوع: رد: ((ذنوب الخلوات أصل الانتكاسات ))   الجمعة 16 ديسمبر 2011 - 18:19

وفيك الله يبارك أخي الكريم أشرف

وجزاك ربي المثل وزياده

الأبيات غاية في الروعة
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
هبة الله
مشرف
مشرف
avatar

عدد المساهمات : 2310
تاريخ التسجيل : 23/05/2010

مُساهمةموضوع: رد: ((ذنوب الخلوات أصل الانتكاسات ))   الجمعة 16 ديسمبر 2011 - 18:23

((فيم أفنيته))



فيم أفنيت عمرك وشبابك ؟! في لذة ساعة وألم دهر ؟! "أَيَحْسَبُ الإِنسَانُ أَلَّنْ نَجْمَعَ عِظَامَهُ"( القيامة :3 ) ، فيم أفنيت عمرك ؟! في غلق الأبواب والخلوات أمام شيطان النت تنظر إلي ماحرم الله


أتفرح بالذنوب وبالمعاصي وتنسي يوم يُؤخذ بالنواصي


وتأتي الذنب عمداً لاتُبالي وربٌ العالمين عليكـ حاصي



عمرك فيم أفنيته ؟!


ماذا قدمت لنفسك؟!


ماذا قدمت لدينك؟!


ماذا قدمت لوطنك ومجتمعك؟!


أتفرح بالذنوب وبالمعاصي وتنسي يوم يُؤخذ بالنواصي


وتأتي الذنب عمداً لاتُبالي وربٌ العالمين عليكـ حاصي


وصدق القائل :


رأيت الذنوب تميت القلوب وقد يورث الذل إدمانها


وتركـ الذنوب حياة القلوب وخيرُ لنفسكـ عصيانها


من علامة حب الله عزوجل لعبده :
توفيقه لقيام الليل ، فعندما تدعوك الشهوة وتدفعك إلي المعصية ؛ قم وصل بالليل وافترش الأرض بجبينك ، وابكِ علي خطيئتك بين يدي الله مولاك ، فهي منة من الله عليك أن يوقظك ويوفقك للقيام وأن يدع غيرك ينام ، منة من الله أن يستعملك ويترك سواك
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
هبة الله
مشرف
مشرف
avatar

عدد المساهمات : 2310
تاريخ التسجيل : 23/05/2010

مُساهمةموضوع: رد: ((ذنوب الخلوات أصل الانتكاسات ))   الجمعة 16 ديسمبر 2011 - 18:54

((جبال الحسنات))




عَنْ ثَوْبَانَ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّ اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ : ( لَأَعْلَمَنَّ أَقْوَامًا مِنْ أُمَّتِي يَأْتُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِحَسَنَاتٍ أَمْثَالِ جِبَالِ تِهَامَةَ بِيضًا ، فَيَجْعَلُهَا اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ هَبَاءً مَنْثُورًا ، قَالَ ثَوْبَانُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، صِفْهُمْ لَنَا ، جَلِّهِمْ لَنَا ، أَنْ لَا نَكُونَ مِنْهُمْ وَنَحْنُ لَا نَعْلَمُ ، قَالَ : أَمَا إِنَّهُمْ إِخْوَانُكُمْ ، وَمِنْ جِلْدَتِكُمْ ، وَيَأْخُذُونَ مِنْ اللَّيْلِ كَمَا تَأْخُذُونَ ، وَلَكِنَّهُمْ أَقْوَامٌ إِذَا خَلَوْا بِمَحَارِمِ اللَّهِ انْتَهَكُوهَا) صححه الألباني


يا رب ..سلم سلم .. ( من أمتي ) !! فليسوا من اليهود ، ولا النصاري ، ولا المجوس ، بل هم من أمة النبي صل الله عليه وسلم ، ويعلم أوصافهم ، فيأتون بأعمال صالحة وحسنات مثل الجبال ، ( فيجعلها اللهُ هباءً منثوراً ) كالغبار المتطاير في الهواء ، لاوزن لها ولا قيمة ، ولا يقبلها ربنا سبحانه وتعالي

لماذا وهي جبالٌ من الحسنات : من الصيام ، والصلاة ، والنفقة ، والدعوة ، والقيام ، والذكر ، وقراءة القرآن ، والأمر بالمعروف ، والنهي عن المنكر ، وكذا ... وكذا ...؟ ! لماذا ؟! هل هي عارية من الإخلاص ؟ هل هي علي غير هدي النبي صل الله عليه وسلم ؟ كلا ، فالمشكلة ليست في العمل ؛ ولكنها في
العامل نفسه.


( أَمَا إِنَّهُمْ إِخْوَانُكُمْ ، وَمِنْ جِلْدَتِكُمْ ) إنه خبرٌ ووصفٌ مُرعب ، فهم مسلمون مثلكم ، ويصلون معكم ( وَيَأْخُذُونَ مِنْ اللَّيْلِ كَمَا تَأْخُذُونَ) ، ففي بعض الأوقات تراه يصلي قيام الليل ، ويتهجد ويستغفر ويتلو ( وَلَكِنَّهُمْ أَقْوَامٌ إِذَا خَلَوْا بِمَحَارِمِ اللَّهِ انْتَهَكُوهَا ) ، أي أنه إذا جلس وحده حين تنام العيون ويُرخي الليل سدوله ، فإنه يشاهد ويري ما يغضب ربه ، فهو في السر يُغضب ربه ، وفي العلن يبدو خاشعاً طائعاً ،فهو يتواري عن أعين الناظرين ، ( وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا تُسِرُّونَ وَمَا تُعْلِنُونَ) النحل :19 ، (واللَّهُ يَعْلَمُ مَا تَصْنَعُونَ ) العنكبوت :45 ، ( أَلَمْ يَعْلَمْ بِأَنَّ اللَّهَ يَرَى) العلق :14

وكأن من يفعل ذلك ويغلق عليه بابه يقول لنفسه : ( لو خلوت الآن ، أو لو خلوت هاهنا بمعصية ؛ فمن كان يراني ؟! )


( أَلا يَعْلَمُ مَنْ خَلَقَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ) الملك: 14 ، ألا تعلم أن الله (لا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَلا نَوْمٌ) فلا يغيب ولا يخفي عليه شئ في الأرض ولا في السماء ، ولذلك كان جزاء هؤلاء أن جعل الله أعمالهم التي كالجبال من الحسنات هباءً منثوراً والعياذ بالله


وفي الختام:

إذا نازعتك نفسك الأمارة بالسوء إلي معصية الله عزوجل ورسوله صل الله عليه وسلم فتذكر هادم اللذات وقاطع الشهوات ومفرق الجماعات :
(((الموت))) ، واحذر أن يأتيك وأنت علي حالٍ لا تُرضي الله عز وجل فتكون من الخاسرين


[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
((ذنوب الخلوات أصل الانتكاسات ))
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى الدكتور ياسر عبدالله :: قسم الموضوعات والآراء المختلفه :: الموضوعات والآراء المختلفه :: الموضوعات والآراء الثقافية والدينيه-
انتقل الى: