منتدى الدكتور ياسر عبدالله
مرحباً بكم في منتدى الدكتورياسرعبدالله للتأصيل الإسلامي








منتدى الدكتور ياسر عبدالله

إسلامـــــــي - تربـــــــــوي - تعليـــــــمي - إجتماعــــــي- تكنولوجـــــــي
 
الرئيسيةالبوابةس .و .جبحـثالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 تربية القادة

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
محمد سيد احمد
عضو جديد
عضو جديد


عدد المساهمات : 1
تاريخ التسجيل : 06/03/2013

مُساهمةموضوع: تربية القادة   الجمعة 19 أبريل 2013 - 16:44



تربيـــــة
الـقــادة




من أخطر مانلاحظه عندما نقرأ تاريخ الدعوات ؛ أن وتيرة الدعوة
وانتشارها تهبط
بعد
وفاة مؤسسها، وينطبق هذا على معظم الدعوات، فبعضها تنتهي بوفاة
مؤسسها، وبعضها تضعف بعد وفاة
المؤسس، ثم تستأنف سيرها بوتيرة أقل مما كانت
عليه أيام مؤسسها، ومنها جماعة الإخوان المسلمين التي أسسها الإمام حسن البنا يرحمه الله، فقد صعدت كالصاروخ في حياته
يرحمه الله، حتى
إذا
اغتالته القوى الصهيونية العالمية وعملاؤها في مصر، خمدت الدعوة لمدة
غير قصيرة، ثم استأنفت نشاطها
على يد المستشار حسن الهضيبي يرحمه الله؛ لكن
ليس بالوتيرة التي كانت أيام حسن البنا يرحمه الله تعالى . وكذلك استطاع الدكتور مصطفى السباعي يرحمه الله أن يوحد عدة جمعيات
إسلامية
سورية
عام (1945م) ليكون جماعة الإخوان المسلمين السورية، التي نهضت خلال
الخمسينات وشاركت في المجالس
النيابية، وساهمت في صياغة الدستور السوري، ثم
توفي الشيخ السباعي (1964م)، وجاء بعده الأستاذ عصام العطار،
وقاد الجماعة
لكن
هبط مؤشر تقدم الجماعة حتى كان الانقسام عام (1972م) الذي استمر حتى
عام (1981م)، ومن المتعارف عليه
أن الجماعة لم

تجد أميراً لها مثل
السباعي يرحمه الله
. وفي كثير من تجمعات العلماء، حيث نجد
عالماً فرداً له تلاميذ، يشكلون معاً
تجمعاً
ثقافياً وتربوياً في الغالب، نجد هذا التجمع ينفرط عقده بعد وفاة
ذلك العالم، أو على الأقل يتشرذم
وينقسم إلى عدة مجموعات
. أما
الدعوة الإسلامية التي بناها محمد بن عبد الله
r فنلاحظ أنها تختلف تماماً، لقد انتشرت الدعوة الإسلامية زمن
رسول الله
r مؤسس هذه الدعوة في الجزيرة
العربية ، ثم توفي رسول الله
r واستمرت الدعوة الإسلامية في
الانتشار حتى شملت مشارق الأرض ومغاربها في
عهد الخلفاء الراشدين رضي الله عنهم ، والخلفاء الأمويين
يرحمهم الله تعالى
، ثم ازدهرت الحضارة الإسلامية في عهد الخلفاء العباسيين يرحمهم
الله

تعالى ، وقدمت
للعالم أجمع ثمرات العلم والحضارة الإنسانية . ومرت الجماعة
في محن خلال عهد أبي بكر رضي الله عنه منها محنة الردة ، خرجت
منها منتصرة
بفضل
الله أولاً ، ثم بفضل قيادتها الحكيمة
. وما
ذلك إلا لأن رسول الله
r كان يربي قــادة ، بينما عجز
الآخرون عن تربية القادة ، وربما تمكن الإمام
حسن البنا يرحمه الله تعالى من تربية القادة لو امتد به الأجل
يرحمه الله ،
لأنه
كان يتبع خطى رسول الله
r في الدعوة إلى الله ، ولكن قوى
الصهيونية العالمية سارعت إلى اغتياله في ريعان الشباب
([i]).واليوم ( الصحوة الإسلامية تملأ الأرض ، لكنها تبحث
عن قيادات ، فالأعداد الوفيرة
الضخمة
من الجنود تملأ كل فج ، جاهزة للتضحية والبذل ، تتوقد حماساً
وحيوية ، أن ترى الإسلام يسود الوجود ، لكنها تنتظر القائد
تامبصر ،
والرائد
الحكيم الذي يخوض بها في لجج البحار ، وفي الظلمات المدلهمة ،
فيكون الربان الماهر الذي يقودها
إلى شاطئ السلامة ، ويحقق بها موعود الله
في الأرض . فأين هذا القائد !!؟ هل هناك معامل تخرج النخبة ،
وتصنع

القيادات !!؟ أم أن
القيادات الفذة هبـة إلهية !؟ تـعز وتنـدر ، إلى أن
ياذن الله بفجر جديد على يـد قائد جديد !؟ هما سؤالان واردان
يشغلان بال
الدعاة
إلى الله في الأرض . وتختلف الإجابات ، ويطول الانتظار ، لكن العدو
لاينتظر ، وقد يستبق الدعاة
الخطا فتقع المحنـة ، وتمتـد المطارق إلى
الدعـوة ، وتفتح الزتزين ، وتنصب المشانق ، ويشرد الأحرار . ويعود
البحث من
جديد
: أين القائد ؟

)
[ii] . وما علينا إلا أن نقتفي سيرة رسول الله r ، في كل شيء ، وفي هذا الجانب المهم ، تربية
القادة ، فقدكان رسول الله
r يستشير صحابته رضوان الله عليهم
، وهو الذي يوحى إليه ، ولم يكن بحاجة إلى
مشورتهم ، لكنه كان مربياً يربي أصحابه على الشـورى ، وعلى فن
القيادة ،
بل
من صفاته
r أنه كثير الاستشارة والتشاور حتى
قال عنه أعداؤه { هو أذن } أي يسـمع لأصحابه كثيراً ، فيقدمون له آراءهم ، ولو
كانت تختلف عن رأيه
r ، بعد أن عودهم r على أن يتقبل آراءهم ، ويحترمها ، ودربهم على الجرأة في الحق ،
وهكذا يربى القادة . وهذه بعض المواقف التي تبين ذلك


1ـ يـــوم بــــدر يقول محمود شاكر ( 190/2) : [ ثم
تحرك رسول الله
نحو ماء بدر يسبق عدوه إليها ،
قبل أن يمنعوه ، فلما وصل إلى أول بئر نزل
بها ، فقال له الحباب بن المنذر الأنصاري : يارسول الله ،
أرأيت هذا المنزل
، أمنزلاً أنزله الله ، ليس لنا أن نتقدمه ، ولانتأخر عنه ، أم هو
الرأي

والحرب والمكيدة ؟
قال رسول الله
r : بل هو الرأي والحرب والمكيدة ،
فقال : يارسول الله
: فإن هذا ليس بمنزل ، فانهض بالناس حتى نأتي أدنى مـاء من القوم ، فننزلـه ، ثم نغور
مـا

وراءه من القُلُب ،
ثم نبني عليه حوضاً فنملؤه ماء ، ثم نقاتل القوم ،
فنشرب ولا يشربون ، فقال رسول الله r : لقد أشرت بالرأي ، فنهض رسول الله r بالمسـلمين وسـار إلى أدنى ماء من القوم ،
فنزل عليه ، ثم أمر بالقُلُب ،
فغورت
، وبنى حوضاً على القليب الذي نزل عليه فملؤوه ماء ، ثم قذفوا فيه
الآنية ]. والشـاهد هنا قول الحباب رضي الله عنه ؛ بعد أن عرف أن هذا المنزل ليس
وحياً ، بل
هو
اجتهاد العقل والخبرة العسكرية ، قال : [ هذا ليس بمنزل ] ، لقد علمهم
رسول الله على الجرأة في الحق ، وهيأهم لاستخدام عقولهم ، والاستفادة من
شخصياتهم
الفردية
، وإمكاناتهم الخاصة ، وهكذا ينمو القادة ، ويتكونون ، ويتربون على
أعين القائد الذي يسـره أن تستمر
دعوته بعـده ، ويسـره أن يوجد في قـومـه
أمثال هؤلاء الأفراد الحكماء في الرأي والخبراء في شؤون
الحياة
.


ـ أســرى بــدر :روى الترمذي والنسائي وابن حبان
والحاكم بإسناد صحيح عن علي رضي الله عنه قال : [ جاء جبريل إلى النبي
r يوم بدر ، فقال : خيّر أصحابك في الأسرى ،
إن شاءوا القتل وإن شاءوا
الفداء
، على أن يقتل منهم عاماً مقبلاً مثلهم ، قالوا : الفداء ويقتل منا
] . وأخرج مسلم هذه القصة مطولة من
حديث عمر ذكر فيها السبب ، هو أنه
r قال : [ ماترون في هؤلاء الأسرى
؟ فقال أبو بكر : أرى أن نأخذ منهم قوة
تكون
لنا ، وعسى الله أن يهديهم . فقال عمر : أرى أن تمكنا منهم فتضرب
أعناقهم ، فإن هؤلاء أئمة الكفر،
فهوى رسول الله
r ماقال أبو بكر ] . روى الحاكم عن عبد الله بن مسعود
أنه قال : لما كان يوم بدر قال لهم رسول الله
r :[ ماتقولون في هؤلاء الأسارى ؟ ] فقال عبد
الله بن رواحة : ايت في واد
كثير
الحطب فأضرم ناراً ثم ألقهم فيها ، فقال العباس رضي الله عنه : قطع
الله رحمك ، فقال عمر رضي الله
عنه : قادتهم ورؤساؤهم قاتلوك وكذبوك فاضرب
أعناقهم بعد ، فقال أبو بكر رضي الله عنه : عشيرتك وقومك ، ثم
دخل رسول
الله r لبعض حاجته فقالت طائفة : القول ماقال عمر ،
فخرج رسول الله
r فقال : ماتقولون في هؤلاء ؟ إن
مثل هؤلاء كمثل أخوة لهم كانوا من قبلهم قال نوح
: ] رب لاتذر على الأرض من الكافرين دياراً [ ، وقال موسى ] ربنا اطمس على أموالهم واشددعلى قلوبهم [ وقال إبراهيم : ] فمن
تبعني فإنه مني ومن عصاني فإنك غفور رحيم
[ ، وقال عيسى : ] إن تعذبهم فإنهم عبادك وإن تغفر لهم فإنك أنت العزيز الحكيم [ ـ (الأساس في السنة ـ 492/1).والشاهد هنا حرية التعبير عن
الرأي عند صحابة رسول الله
r ، وخاصة في موقف عمر رضي
الله عنه ، حيث قدم رأيه بجرأة وشجاعة ، بعد أن
قدم أبو بكر رأيه المخالف لرأي عمر رضي الله عنهما ، ومع أن
عمر يلمح توجه
رسول
الله

r إلى الموافقة على رأي أبي بكر
رضي الله عنه ؛ إلا أنه قدم رأيه واضحاً صريحاً مخالفاً لرأي أبي بكر
. ويبدو أن حرية التعبير عن الرأي
، واحترام الرأي الآخر ، لهما شأن كبير في إعداد القادة
.ومن الملفت للنظر أن رأي أبي بكر رضي الله عنه يتناقض مع رأي
عمر رضي الله عنه ، ومع ذلك لم يسـفه رسول الله
r أحـد الرأيين ، حتى ولم يسـفه رأي عمر الذي لم يأخذ بـه ،
ولكنه رفع من
شـأن
الرأيين عندما شـبههما بالأنبياء ، فشـبه رأي أبي بكر بقول ( إبراهيم
) عليه السلام ، { .. ومن عصاني
فإنك غفور رحيم

}
، وشبه رأي عمر بقول نوح عليه السلام { رب لاتذر على الأرض من الكافرين
دياراً } ، وفي
هذا
التشـبيه تشـجيع للشيخين رضي الله عنهما ، واحترام لرأيهما
.


2 ـ يوم الخندق : عندما رأى رسول الله r أن يعطي غطفان بعضاً من تمر المدينة ، على أن يرجعوا عن حصار
المدينة يقول
محمود
شاكر في التاريخ الإسلامي (274/2) : [ ولما رأى رسول الله
r المسلمين وما هم عليه ، أراد أن يفرق الأحزاب ، فأرسل وفداً
إلى غطفان
يدعوهم
إلى ترك مواقعهم ، والسفر إلى بلادهم ، وتكون لهم ثلث ثمار المدينة ،
فوافقوا ، وكتبت بذلك الكتابة ،
وبقي التوقيع على ذلك ، فأرسل رسول الله
r إلى سيدي الأنصار سعد بن عبادة ، ويعد بن معاذ ، يستشيرهما في
ذلك بصفتهما
سادة
سكان المدينة واهل الزروع فيها ، فقالا له : يارسول الله ، أمراً
تحبه فنصنعه ، أم شيئاً أمرك
الله به ، لابد لنا من العمل به ، أم شيئاً
تصنعه لنا ؟ قال : بل شيء أصنعه لكم ، والله ما أصنع إلا أنني رأيت العرب قد
رمتكم عن قوس واحدة ، وكالبوكم من كل جانب ، فأردت أن أكسر عنكم
من شوكتهم إلى أمر ما ، فقال له سعد بن معاذ : يارسول الله ، قد
كنا وهؤلاء
القوم
على شرك بالله وعبادة الأوثان ، لانعبد الله ولا نعرفه ، وهو
لايطمعون أن يأكلوا منها تمرة إلا قرى أو بيعاً ، أفحين
أكرمنا الله
بالإسلام
، وهدانا له ، وأعزنا بك وبه ، نعطيهم أموالنا ؟ والله ما لنا
بهذا من حاجة ، والله لانعطيهم
إلا السيف ، حتى يحكم الله بيننا وبينهم ،
قال رسول الله r : فأنت وذاك ، فتناول سعد الصحيفة
فمحـا ما فيها من الكتاب ، ثم قال : ليجهدوا علينا
] . فهذان السعدان من رجال الصف الثاني بعد رسول
الله

r ، يستشيرهم رسول الله r ، فلا يخجلون من إبداء رأيهم ، لأنه عودهم r على احترام رأيهم ، وبعد أن عرفوا أنه ليس
وحياً من الله ، يعلنان عدم موافقتهما على ما دبره رسول الله
r ، ولم يتجرءا على ذلك لولا أن رسول الله r عودهم على حرية التعبير عن رأيهم ، واحترامه
، والعمل بـه ، إذا اقتضى
الأمر
. وهكذا يربى القادة . ويتفتحون على مرأى ومسمع من القائد لتستمر
الدعوة بعده


.4 ـ ويوم الحديبية : نلاحظ موقف عمر بن الخطاب رضي الله عنه : 1 ـ ( فأراد النبي r أن يبعث عمر بن الخطاب رضي الله عنه ، فخـاف
على نفسـه ، وأشار بعثمان بن عفان رضي الله عنه ، فبعثه رسول الله
r ليخبرهم أنـه لم نأت لقتال أحـد ، وإنما
جئنا زواراً لهذا البيت معظمين
لـحرمتـه
) . فقد رأى عمر رضي الله عنه أن سـفارته لن تحقق الهدف المطلوب
منها ومن أجل ذلك قال : ( يارسول
الله إني أخاف قريشاً على نفسي ، وليس لي
بمكة من بني عدي بن كعب أحـد يمنعني ، وقد عرفت قريش عداوتي
إياها وغلظتي
عليها
، ولكني أدلك على رجل أعـز مني بها : عثمان بن عفـان ) فقبل رسول
الله r رأي عمر دون تردد ، ووجد عثمان رضي الله عنه من يحميه حتى
يؤدي رسالة رسول الله
r
. 2
ـ ولما
اصطلح المسلمون وأهل مكة يوم الحديبية ولم يبق إلا الكتاب ، (وثب
عمر رضي الله عنه فقال: يا رسول
الله : ألسنا بالمسلمين ؟ قال رسول الله
r : بلى ، فقال فعلام نعطي الدنية في ديننا ؟
فقال رسول الله
r : أنا عبد الله ورسوله ، ولن أخالف
أمـره ، ولن يضيعني . فذهب عمر إلى أبي
بكر
رضي الله عنه فقال : يا أبا بكر ألسنا بالمسلمين ؟ قال : بلى ، قال
: فلم نعطي الدنية في ديننا ؟ فقال
: الزم غرزه فإني أشهد أنه رسول الله ،
وأن
الحق ما أمر به ، ولن يخالف أمر الله ، ولن يضيعه الله
... ) .والشاهد من طرف عمر رضي الله عنه ـ ولم ينتبه إلى أن هذا الصلح من
تدبير الله
عزوجل
، وليس من اجتهاد البشر ـ أعلن رأيـه واضحاً ، فهو ضـد هذا الصلح ،
ولايقبل بـه ويـراه ظلماً بحق
المسلمين . والشاهد من طرف النبي
r أنه لم يسـفه رأي عمر ولم يوبخه
، ولم يطلب منـه السكوت وتنفيذ الأمـر فقط
.وفي هذا الباب أرى ذكر هذا الموقف للشيخ محفوظ النحناح يرحمه الله ([iii]) فمن نعم الله عليّ أن عشت في الجزائر خمس سنوات في عقد السبعينات
، استفدت
فيها
من صحبة إخواني الجزائريين فوائد عظيمة ، ومنها صلتي بالشيخ محفوظ
يرحمه الله تعالى .بعد أن استقر بي المقام في
المدينة المنورة كنت ألقاه في كل عام مرة أو مرتين ، وهذه لقطات
من مواقفه وفهمه للحركة
الإسلامية يرحمه الله
: ـ في إحدى زياراته للمدينة المنورة كان الأخ سليمان شـنين مرافقاً له ، وهو الناطق الرسمي للحركة يومذاك ، والأخ سليمان من
مدينة ورقلة التي
عملت
فيها خلال إعارتي للجزائر ، شاب ذكي ومهتم بالحركة والدعوة إلى الله
عزوجل . وشرفني يومها الشيخ
محفوظ بأن حضر عندي في البيت مع كبار الأخوة
السوريين في المدينة المنورة ، وكان موضوع المشـاركـة السياسية الذي نهجته حركة مجتمع
السلم مع حكومة الأمين زروال ، قد أثار انتقادات من
الحركات الإسلامية الجزائرية وغيرها ، على أن النظام يستفيد منهم
ويسخرهم لخدمته ،
وكان
موضوع الحديث عن المشاركة وأهدافها ، وما حققته من فوائد للحركة
.كان الأخ سليمان هو المتحدث طوال المدة ، وقد تحدث بمايلزم موضحاً
أهداف

الحركة من هذا
المبدأ الذي سلكته ، وايجابياته التي تحققت ، والايجابيات
المرجوة ، وكان الأخوة السوريون الكبار يوجهون أسئلة إلى
الشيخ محفوظ الذي
كان
يقوم بإعادة السؤال لتوضيحه وتحديده أمام السائل ثم يطلب الجواب من
سليمان ، ويبتسم ـ يرحمه الله ـ
ويستشهد بقوله تعالى [ وفهمناها سليمان
] ، وكانت
أجوبة الأخ سليمان شافية وكافية ، مع ذلك لاحظت أن بعض السائلين كان
يتمنى لو كان الجواب من الشيخ
محفوظ نفسـه ، لأنه لم يعود نفسـه على أن
يتحدث الصغير بحضرة الكبير .وقد تبين
لنا بشكل جلي أنه ـ يرحمه الله ـ كان يقصد أن يربي ويكون الأخ سليمان
ليكون واحداً من الكفاءات
الكثيرة التي خلفها الشيخ يرحمه الله بعد وفاته ،
وقد أكد المؤتمر الثالث للحركة صحة ذلك ، فقد استأنفت الحركة
نشاطها
وعملها
وخطتها في المشاركة السياسية ؛ مع أنها فقدت رجلاً عظيماً من رجالها
يرحمه الله . تبين لنا ذلك ونحن نجد عند بعض الأخوة الدعاة وقادة الحركة
الإسلامية إذا حضر
في
مجلس ما كان هو المتحدث فقط ، والآخرون كلهم تلاميذ ( مريدون ) ولو كانت
أعمارهم فوق الخمسين . كما أننا
استخلصنا من تاريخ الحركات السياسية
ذبولها
، وربما تشرذمها ، بعد وفاة الأخ المؤسس لها ، لأنه لم ينتبه إلى
إعداد كفاءات قيادية تخلفه في
قيادة الحركة

.
وهكذا فقد استوعب الأخ الشيخ محفوظ
يرحمه الله هذا الدرس العظيم : ( تربية
القادة
) الذي أخفق
فيه
أخوة آخرون ، ولذلك أتوقع أن تزداد حركة مجتمع
السلم قوة كلما حافظت على قيم الشيخ محفوظ يرحمه الله تعالى ،
ومنها تربية
القادة
وتكوين الكفاءات ، والاستمرار في مبدأ المشاركة السياسية وغيرها
.





الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
اكرام
عضو مميز
عضو مميز


عدد المساهمات : 56
تاريخ التسجيل : 31/05/2010

مُساهمةموضوع: رد: تربية القادة   الأحد 2 أغسطس 2015 - 19:32

نحن فعلا نحتاج الى القادة والقادة تأتى بالتربية الاسلامية والقدوة
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
تربية القادة
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى الدكتور ياسر عبدالله :: البيت المسلم السعيد :: الأم المسلمة المثالية-
انتقل الى: