منتدى الدكتور ياسر عبدالله
مرحباً بكم في منتدى الدكتورياسرعبدالله للتأصيل الإسلامي








منتدى الدكتور ياسر عبدالله

إسلامـــــــي - تربـــــــــوي - تعليـــــــمي - إجتماعــــــي- تكنولوجـــــــي
 
الرئيسيةالبوابةس .و .جبحـثالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 دقائق و غرائب وعجائب عالم الجن والشياطين 2

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
معاذ
عضو سوبر
عضو سوبر
avatar

عدد المساهمات : 194
تاريخ التسجيل : 06/09/2010
العمر : 33

مُساهمةموضوع: دقائق و غرائب وعجائب عالم الجن والشياطين 2   الثلاثاء 7 أكتوبر 2014 - 23:23

: هل للجن دواب مثل الإنس؟

س ـ جاء في الحديث عن طعام الجن قوله – صلى الله عليه وسلم – "لكم كل عظم ذكر اسم الله عليه يقع في أيديكم أوفر ما يكون لحما وكل بعرة علف لدوابكم ، فلا تستنجوا بهما فإنهما طعام إخوانكم الجن "رواه مسلم فهل يعني هذا أن للجن دواب تخصهم وما هي حقيقة تلك الدواب ؟
يقول الشيخ عبد الله الجبرين : ( نعم هذا يدل على أن للجن دوابا كما أن للإنس دوابا وقد تكون مركوبة كالإبل والخيل أو محلوبة كالغنم والبقر ،وقد تتمثل بصور دواب الإنس ،أو الوحش كالظباء والوعول والمركوبات ونحوها ، وكثيرا ما تخفى عن أبصار الإنس حيث أنها من جنس الجن الذين هم أجسام خفيفة يروننا ولا نراهم ،ودل الحديث أنهم كالإنس يأكلون ويشربون وكذا دوابهم تأكل وتشرب وتتغذي فمن غذائها بعر دواب الإنس وروثها تكون علفا لدواب الجن لذلك نهينا عن الاستنجاء بها والله أعلم. (فتاوى علماء البلد الحرام صـ 977)

الفصل الثاني عشر: أين تسكن الجن؟

أولا:فوق سطح الأرض مثلنا تماماً.
** ويقول الشيخ مجدي محمد الشهاوي ( فالجن تسكن مع الناس في البيوت وغيرها من الأماكن فوق سطح الأرض أما ما يشاع على ألسنة الناس من أن الجن ((تحت الأرض ))فغير صحيح .العلاج الرباني ص120

ثانيا:في البيوت مع الناس .
** وذلك لقول النبي –صلى الله عليه وسلم –(لا تجعلوا بيوتكم مقابر إن الشيطان ينفر من البيت الذي تقرأ فيه سورة البقرة )رواه مسلم

** يقول الشيخ محمد محمود عبد الله ( والشياطين تبيت في كل البيوت الخربة ،ولا يلزم لذلك أن تكون خربة من السكان ،وإنما أقصد بالخربة الخربة من ذكر الله تعالي وقراءة القرآن ،الغافل أهلها عن التسمية ( بسم الله) اللاهي أصحابها عن التعوذ بالله من همزات الشياطين ،مصدقاً لقوله عز شأنه {وَقُل رَّبِّ أَعُوذُ بِكَ مِنْ هَمَزَاتِ الشَّيَاطِينِ *وَأَعُوذُ بِكَ رَبِّ أَن يَحْضُرُونِ }المؤمنون98،97
فكل بيت غافل أهله فهو خرب ومأوي للشياطين ،كالبيت الخالي من السكان ، و الاستعاذة حصن من الشيطان ، والتسمية طرد لهم ،وهي بمثابة القاصم للشيطان ،لأن أشد ما يؤلمه ويصرعه هو ذكر الله جل وعلا،وقراءة القرآن فلا تكن من الغافلين اللاهين عن ذكر الله {وَاذْكُر رَّبَّكَ إِذَا نَسِيتَ وَقُلْ عَسَى أَن يَهْدِيَنِ رَبِّي لِأَقْرَبَ مِنْ هَذَا رَشَداً }الكهف24 (أسرار القرآن ص23 -24 )

** قلت: والدليل على أن البيت الخرب من الذكر مأوي للشياطين هو قول الرسول –" صلى الله عليه وسلم " - (إذا دخل الرجل فذكر اسم الله تعالي عند دخوله وعند طعامه قال الشيطان :لا مبيت لكم ولا عشاء ،وإذا لم يذكر الله عند دخوله قال الشيطان :أدركتم المبيت ،وإذا لم يذكر .اسم الله عند طعامه قال: أدركتم المبيت والعشاء ) رواه مسلم.
ثالثا:الحمامات والحشوش (المراحيض).

وغالباً ما توجد الجن في مواضع النجسات :كالحشوش ،والمز ابل ،والحمامات ،ولذا نهي عن الصلاة في أعطان الإبل ونحو ذلك ،لأنهما مأوي الشيطان .
(لقط المرجان. جلال الدين السيوطي ص37)

** وأخرج بن السني ،عن أنس :أن رسول الله " صلى الله عليه وسلم " - قال : "إن هذه الحشوش محتضرة ،فإذا دخل أحدكم الخلاء فليقل بسم الله "

** عن على رضي الله عنه :أن رسول الله (صلى الله عليه وسلم)قال:ستر ما بين أعين الجن وعورات بني آدم إن دخل أحدهم الخلاء أن يقول بسم الله "رواه الترمذي.

** وفي الصحيحين من حديث أنس: كان رسول الله " صلى الله عليه وسلم " إن دخل الخلاء قال:"اللهم إني أعوذ بك من الخبث والخبائث "رواه سعيد بن منصور و في أوله ((بسم الله)).

** عن زيد بن أرقم أن رسول الله -" صلى الله عليه وسلم " -قال:"إن هذه الحشوش محتضرة ،فإذا أتي أحدكم الخلاء ، فليقل اللهم إني أعوذ بك من الخبث و الخبائث "أخرجه أحمد والترمذي وأبو داود.
قوله ((محتضرة ))أي يحضرها الجن، فإذا قال المختلي الدعاء احتجب عن أبصارهم فلا يرون عورته.(لقط المرجان. السيوطي صـ 37 )
** روي عن ابن الرفعة :قال الأصحاب يستحب ألا يدخل الخلاء حاسر الرأس ،حتى إذا لم يجد شيئا فليلق كمه عليها ،تخوفاً من الجن . (لقط المرجان. السيوطي صـ 39 )
قلت : ومعني حاسر الرأس أي : (مكشوف الرأس )وفي هذا إشارة لما ذكرته السنة من استحباب لبس العمامة أو غطاء الرأس.

رابعا: المزابل والقمامات.
** ويقول الشيخ وحيد عبد السلام بالي Sad الجن يفضلون الأماكن الخالية من الإنس كالصحاري ومنهم من يسكن المزابل والقمامات ،ومنهم من يسكن مع الإنس ،ولذا كان يخرج رسول الله(صلى الله عليه وسلم) إلى الصحراء فيدعوهم إلى الله ويقرأ عليهم القرآن ويعلمهم أمور دينهم وقد تكرر هذا كثيراً كما ثبت في البخاري ومسلم من حديث ابن عباس وابن مسعود رضي الله عنهما ، ويسكنون المزابل والقمامات لأنهم يأكلون فضلات طعام الإنس ،كما ثبت عند مسلم من حديث ابن مسعود ).(الوقاية.وحيد بالي صـ 25)

خامسا:أماكن المياه خاصة بالليل

** وعن أبي جعفر محمد ابن على :أن حسناً وحسيناً دخلا الفرات وعلي كل واحد منهما إزاره ،ثم قالا:إن للماء سكانا ،وقال أبو نعمي في الشرح :قيل إن الماء بالليل للجن ،لا ينبغي أن يبال فيه ،ولا يغتسل ،خوفاً من آفة تصيب من جهتهم .
(لقط المرجان. السيوطي صـ 38 )

سادسا:يكثر الفسقة منهم في أرض العراق.

** وذكر مالك في(( الموطأ )) أنه بلغه أن عمر بن الخطاب أراد الخروج إلى العراق ،فقال له كعب الأحبار :لا تخرج يا أمير المؤمنين ،فإن بها تسعة أعشار السحر،و فسقة الجن ،وبها الداء العضال . (لقط المرجان. السيوطي صـ 38 )

سابعا:البياض المتخلل بين الزرع .

** قال ابن الأثير في "النهاية في الحديث" ( لا تحدثوا في القرع فإنه مصلي الخافين ) والقرع بالتحريك- أن يكون في الأرض ذات الكلأ مواضع لا نبات فيها، والخافون : الجن.
قلت: والمقصود بذلك أن النبي (صلى الله عليه وسلم) ينهي عن قضاء الحاجة في القرع؛ لأن هذه الأماكن مصلي الجن.

**عن أبي هريرة :أن النبي-" صلى الله عليه وسلم " نهي أن يتغوط الرجل في القرع. القرع هو:أن يكون في الأرض ذات الكلأ (العشب)فراغ من الأرض قيل:وما القرع ؟قال أن يأتي أحدكم الأرض وفيها النبات كأنما قمت مكانه، فتلك مساكن إخوانكم من الجن.

**قال الشيخ ولي الدين العراقي في (شرح سنن أبي داود ) : القرع بفتح القاف والراء وبالعين المهملة :هو البياض المتخلل بين الزرع كالقرع في الرأس .(لقط المرجان. السيوطي صـ 39 )

قلت: وهذا الذي دائما نشاهده في الأراضي المزروعة بالنباتات حيث أنك تجد مكاناً فارغا من النباتات وفي هذه الأماكن الفارغة يسكن الجن.

ثامنا:الشقوق والجحور.
** وقال الشيخ وحيد عبد السلام بالي :والجن تسكن الشقوق والجحور ،فقد روي النسائي بسنده عن قتادة عن عبد الله بن سرجس أن النبي (صلى الله عليه وسلم)قال:"لا يبولن أحدكم في جحر "قالوا لقتادة : ما يكره من البول في الجحر ؟قال:يقال إنها مساكن الجن . ).(الوقاية.وحيد بالي صـ 25)

تاسعا: فم البالوعة
**أخرج أبو بكر بن داود عن إبراهيم ،قال :لا تبل في فم البالوعة ،لأنه إن عرض منه شيء كان أشد في علاجه .(لقط المرجان ص37 )
قلت : ولعله بهذا القول يريد أن الجن تسكن في فم البالوعة

عاشرا:الصحاري والجبال والوديان:

قال تعالى حاكيا عن الجن أنهم قالوا {وَأَنَّهُ كَانَ رِجَالٌ مِّنَ الإنس يَعُوذُونَ بِرِجَالٍ مِّنَ الْجِنِّ فَزَادُوهُمْ رَهَقاً }الجن6
قال ابن كثير (أي كنا نرى أن لنا فضلا على الإنس لأنهم كانوا يعوذون بنا إذا نزلوا واديا أو مكانا موحشاً مثل البراري وغيرها ،كما كانت عادة العرب في جاهليتهم يعوذون بعظيم ذلك المكان من الجان أن يصيبهم بشيء يسوؤهم ،كما كان أحدهم يدخل بلاد أعدائه في جوار وحماية رجل كبير وذمامه وخفارته ،فلما رأت الجن أن الإنس يعوذون بهم من خوفهم منهم زادوهم رهقا أي "خوفا وإرهابا وذعرا ورعباً "حتى بقوا أشد منهم مخافة وأكثر تعوذا بهم .

فكان الإنس إذا نزلوا واديا هرب الجن فيقول أحدهم:نعوذ بسيد أهل هذا الوادي، فقال الجن:نراهم يفرقون – أي يخافون- منا كما نفرق منهم فدنوا من الإنس فأصابوهم.

الحادي عشر:الأماكن المهجورة والمقابر.

** يقول الشيخ محمد محمود عبد الله ((الجن يسكن هذه الأرض التي نعيش عليها ، ويكثر وجودهم في الأماكن الخربة والمهجورة ،وفي الفلوات وأماكن النجاسات ،كالحمامات والحشوش و المزابل ،وأكوام القمامة والقاذورات ،والمقابر ،لذا فإن السحرة التي تقترن بها الشياطين لابد لهم أن يأووا إلى هذه الأماكن الخربة ،ليتم اللقاء بينهم فيها ،و الاتفاق على الأعمال المشتركة التي تطلب إلى كل منهما ،من أجل ذلك توالت الأحاديث النبوية الشريفة التي تنهي عن الصلاة في الحمامات لما فيها من النجاسات ،ولأنها مأوي للشياطين ،كما نهت من الصلاة في القبور ،لأنها ذريعة إلى الشرك ،وهي أيضا أماكن تأوي الشياطين إليها ويكثر وجودهم في الأماكن التي يمكنهم أن يفسدوا فيها ، كالأسواق وأماكن اللهو والغفلة.(أسرار القرآن ص23 -24 )

الثاني عشر:سطح المياه .
من حديث جابر رضي الله عنه قال :قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم )" إن إبليس يضع عرشه على الماء ،ثم يبعث سراياه ، فأدناهم منه منزلة أعظمهم فتنة ، يجيء أحدهم فيقول :فعلت كذا وكذا ،فيقول ما صنعت شيئا ،قال ثم يجيء أحدهم فيقول: ما تركته حتى فرقت بينه وبين امرأته ،قال فيدنيه منه ويقول نعم أنت " رواه مسلم

الفصل الثالث عشر: هل الجن يأكلون ويشربون؟

توجد أحاديث صحيحة صريحة في أن الجن يأكلون ويشربون :

** أخرج مسلم عن جابر قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم)Sad(إن الشيطان يحضر أحدكم عند كل شيء من شأنه ،حتى يحضر طعامه ،فإذا سقط من أحدكم لقمة فليمط ما كان بها من أذى ،ثم ليأكلها ،ولا يدعها للشيطان ))رواه مسلم.

** وأخرج مسلم وأبو داود:أنه سمع النبي (صلى الله عليه وسلم)يقولSadإذا دخل الرجل بيته فذكر اسم الله تعالى عند دخوله وعند طعامه ؛قال الشيطان: لا مبيت لكم ولا عشاء ؛وإذا لم يذكر الله عند دخوله قال الشيطان :أدركتم المبيت والعشاء) رواه مسلم.

** عن ابن عمر عن النبي (صلى الله عليه وسلم):قالSad(إذا أكل أحدكم فليأكل بيمينه وإذا شرب فليشرب بيمينه ،فإن الشيطان يأكل بشماله ويشرب بشماله))رواه مسلم.

** أخرج أبو داود ،عن أمية بن مخشي :كان رسول الله -" صلى الله عليه وسلم "-جالساً ورجل يأكل ولم يسم حتى لم يبقي من طعامه شيئا إلا لقمة ،فلما رفعها إلى فيه ،:قال باسم الله أوله وأخره ،فضحك النبي (صلى الله عليه وسلم)،ثم قال:ما زال الشيطان يأكل معه،فلما ذكر اسم الله استقاء ما في بطنه )).رواه أحمد.

** وفي صحيح البخاري عن أبي هريرة رضي الله عنه أنه كان يحمل مع النبي " صلى الله عليه وسلم " إداوة لوضوئه وحاجته ،بينما هو يتبعه بها فقال :من هذا ؟فقال:أنا أبو هريرة.
فقال :أبغني أحجاراً أستنفض بها ،ولا تأتني بعظم ولا بروثة .
فأتيته بأحجار أحملها في ثوبي حتى وضعت إلى جنبه ،ثم انصرفت ،حتى إذا فرغ مشيت معه فقلت :ما بال العظم والروثة ؟قال:"هما من طعام الجن ،وإنه أتاني وفد نصّيبين و- نعم الجن –فسألوني الزاد فدعوت الله لهم أن لا يمروا بعظم ولا بروثه إلا وجدوا عليها طعاماً ".رواه البخاري .

**وأخرج أحمد وأبو الشيخ،والترمذي ،عن علقمة قال :قلت: لابن مسعود هل صحب النبي (صلى الله عليه وسلم)ليلة الجن منكم أحد ؟قال :ما صحبه أحد ولكن افتقدناه ذات ليلة وهو بمكة ،فقلنا اغتيل أو أستطير ،حتى إن أصبحنا إذا به يجيء من قبل حراء ،فذكروا له الذي كانوا فيه ،فقال (صلى الله عليه وسلم)( أتاني داعي الجن ،فذهبت معه فقرأت عليهم القرآن ) فانطلق بنا فأرانا أثارهم ،وأثار نيرانهم ،وسألوه الزاد وكانوا من جن الجزيرة فقال( لكم كل عظم ذكر اسم الله عليه )و لفظ الترمذي ( لم يذكر اسم الله عليه ) يقع في أيديكم أو فر ما يكون لحماً وكل بعرة علفا لدوابكم ) قال النبي(صلى الله عليه وسلم) (فلا تستنجوا بهما فإنهما طعام إخوانكم الجن )) رواه مسلم .
وقد جمع بعض العلماء بين رواية مسلم ورواية الترمذي بأن:- الأولي في حق المؤمنين ،والثانية في حق غيرهم.
قال السهلي:وهذا قول صحيح تعضده الأحاديث.
قلت : وهذا قول قوي لأنه ورد في الحديث ما يؤيد أن للجن الكافر الطعام الذي لم يذكر اسم الله عليه ،
وهو عن العزة:س (رضي الله عنهما)عن النبي (صلى الله عليه وسلم)((قال إبليس:يا رب، ليس أحد من خلقك إلا جعلت له رزقا ومعيشة، فما رزقي ؟قال رب العزة Sadما لم يذكر عليه اسمي ) (أبو النعيم في الحلية. )

** قال الزركشي في (الخادم):وقع السؤال عن كيفية اغتذاء الجن بالعظم ،فإنه يطرح في القمامات ولا يتغير ؟فقيل :إنهم يتغذون منه بالرائحة ،وهو ما قاله الغزالي في( الإحياء)
قال الزركشي :وهذه غفلة عن السنة . (لقط المرجان. السيوطي صـ 26 )

قلت : وبالله التوفيق ،إن هذا السؤال به خطأ حيث أن السائل يسأل عن كيفية اغتذاء الجن بالعظم ،وهذا هو الخطأ حيث يقول (اغتذاء الجن بالعظم ) فمن قال لك أن الجن يتغذون بالعظم ،إن الجن يتغذون باللحم الذي على العظم وليس بالعظم ولذلك إذا استعرضنا قول النبي في هذا الأمر نجده يقول في حديث أبا هريرة ((لا يمرون بعظم ولا بروثة إلا وجدوا عليها طعاماً))وكلام النبي هنا واضح حيث قال Sadعليها)
وأيضاً في حديث ابن مسعود (وما أتيتم من عظم فلكم عليه لحم)والحديث هنا أيضا يقول(فلكم عليه لحم)، ومن هنا نفهم أن الله عز وجل يجعل لهم فوق العظم لحماً حتى يتغذون به، وليس غذاؤهم العظم ذاته.(عالم الجن أسراره وخفاياه .أبو البخاري صـ45)

الفصل الرابع عشر: هل من الجن ذكور وإناث؟

في الصحيحين عن أنس رضي الله عنه قال:كان النبي(صلى الله عليه وسلم) إذا دخل الخلاء قال:"اللهم إني أعوذ بك من الخبث والخبائث"رواه البخاري

قال البخاري:وقال سعيد بن زيد:حدثنا عبد العزيز:"إذا أراد أن يدخل".

قال ا بن الأثير :الخبث بضم الباء جمع الخبيث ؛ والخبائث جمع الخبيثة ؛يريد ذكور الشياطين وإناثهم.

قال الحافظ في شرحه للعبارة الأخيرة من هذا الحديثSad(إذا قلتها لا يقربك شياطين حتى تصبح )). قال:وحتى رواية أبى المتوكل Sad(إذا قتلهن لا يقربك ذكر ولا أنثى من الجن)).
قال: وفي رواية ابن الضريس من هذا الوجه ((لا يقربك من الجن ذكر ولا أنثي صغير ولا كبير)).ومن هذا يفهم انه يوجد في الجن ذكران وإناث والله اعلم بالصواب (الوقاية . وحيد عبد السلام بالي .صـ 33).

الفصل الخامس عشر: هل الجن تتناكح وتتناسل؟

قال تعالي ({وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلَائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ فَسَجَدُوا إلا إبليس كَانَ مِنَ الْجِنِّ فَفَسَقَ عَنْ أَمْرِ رَبِّهِ أَفَتَتَّخِذُونَهُ وَذُرِّيَّتَهُ أَوْلِيَاء مِن دُونِي وَهُمْ لَكُمْ عَدُوٌّ بِئْسَ لِلظَّالِمِينَ بَدَلاً }الكهف5 .
قال القاضي بدر الدين محمد عبد الله الشبلي:وهذا يدل على أنهم يتناكحون لأجل الذرية. (الوقاية . وحيد عبد السلام بالي .صـ 37).

** وعند البيهقي من حديث ابن مسعود أن رسول الله (صلى الله عليه وسلم)قالSad إن نفرا من الجن خمسة عشر ، بني إخوة وبني عم يأتوني الليلة أقرأ عليهم القرآن).

** قال قتادة في قوله تعالى Sad أَفَتَتَّخِذُونَهُ وَذُرِّيَّتَهُ )هم أولاده يتوالدون كما يتوالد بنو آدم ؛وهم اكبر عدداً ( لقط المرجان .جلال الدين السيوطي .ص29)

** وعن عبد الله عمرو قال :إن الله جزأ الإنس والجن عشرة أجزاء ؛تسعة منهم الجن و الإنس جزء واحد ؛فلا يولد من الإنس ولد إلا ولد من الجن تسعة.
(لقط المرجان .جلال الدين السيوطي ص29)

الفصل السادس عشر: حقيقة زواج الإنس والجن

قال شيخ الإسلام ابن تيمية :قد يتناكح الإنس والجن ويولد بينهما ولد ، وهذا كثير ومعروف ، وقد ذكر العلماء ذلك وتكلموا عليه،وكره أكثر العلماء مناكحة الجن. (لقط المرجان .جلال الدين السيوطي صـ 34)

ويقول الشيخ الحسيني أبو فرحة : (من الممكن قيام علاقات مختلفة بين الجن و الإنس فكتب الفقه الإسلامي مثلاً تحدثنا عن حكم ما لو ارتضع الصبي من جنية هل تحرم عليه بناتها مما يشير إلى زواج المصاهرة إلى ذكور من الإنس وإناث من الجن وذلك يحدث بظهور الجنية في صورة بشرية كاملة جميلة أو دميمة حسبما تشاء هي ، فإن رضيت عن زوجها الإنسي ظهرت له في صورة جميلة وعاشت معه كزوجة مخلصة وإن ضايقها ضايقته بظهورها له في صورة دميمة ، وقد حدثنا العلماء الربانيون من كبار رجال الأزهر عن زيجات تمت بين الذكور من الإنس ، والإناث من الجن غير أن هذا الزواج ليست له ثمرة من ناحية الإنجاب لاختلاف الجنسين فلا يولد لهما ولد ) (العلاج الرباني ص23 ).

عن أبي هريرة ،قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم): (أحد أبوي بلقيس كان جنياً).

وأخرج ابن أبي شيبة ،وابن المنذر عن مجاهد قال :صاحبة سبأ كانت أمها جنية .(لقط المرجان .جلال الدين السيوطي صـ 31)

وأخرج ابن أبي حاتم ،عن زهير أن محمداً قال :أم بلقيس فارعة الجنية. (لقط المرجان .جلال الدين السيوطي صـ 31)


قلت: وهذا الحديث الذي ذكر أن أحد أبوي بلقيس كان جنياً وقول السلف الصالح عن أم بلقيس وبقولهم إنها من الجن كل هذا يعتبر رد على كل من أنكر أن الرسول (صلى الله عليه وسلم)أو السلف الصالح قد تحدثوا في هذا الموضوع وهو التناكح بين الجن و الإنس فمنهم من قال نريد الدليل على ذلك من الكتاب والسنة والسلف الصالح فأقول والدليل هو الحديث السابق وأنه قد جاء بسند ضعيف في قصص الأنبياء لابن كثير وصحيح من كلام قتادة من تفسير ابن جرير .

ومنهم من قال لو نظرنا إلى هذا الأمر وهو التناكح بين الجن و الإنس من ناحية العقل سنجده مستحيل حيث أن الجن عالم خفي و الإنس عالم ظاهر فأقول إن الجن عالم خفي عنا نحن حيث يقول الله تعالي { إِنَّهُ يَرَاكُمْ هُوَ وَقَبِيلُهُ مِنْ حَيْثُ لاَ تَرَوْنَهُمْ إِنَّا جَعَلْنَا الشَّيَاطِينَ أَوْلِيَاء لِلَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ } الأعراف27
ويوجد من الأحاديث الصحيحة ما يدل على أن بعض الحيوانات تري الجن مثل الكلاب والحمير. ومنهم من يقول كيف يكون التناكح بين الجن و الإنس وهما من جنسين مختلفين ويقول هل رأيت خروفاً يتزوج دجاجة؟ أو هل رأيت حماراً يتزوج بقرة؟ فكل هذه أمور غير معقولة وكذلك لا يمكن أن يتزوج الجن من الإنسية أو الجنية من الإنس.
فأقول رداً على ذلك: إذا كنت تنكر التناكح بين البهائم إذا اختلف النوع فإنا معك في هذا حيث أن البهائم لا عقل لها يختار بين البدائل ولكن تتحكم فيها الغريزة ،لذلك تجد كل حيوان يميل إلى نظرائه ،أما الجن و الإنس وهم مكلفون ومختارون بين البدائل فمن الممكن أن يشتهي جني إنسية أو جنية تشتهي إنسي ،كما يحدث ذلك في الواقع عندما يشتهي إنسان منتكس الفطرة البهائم ،فمن الممكن أن تجد إنسان يشتهي البهائم ويقع على البهيمة ،ومن هنا جاء في الفقه الإسلامي حكم إتيان البهائم ،وإنما حدث ذلك لأن الإنسان له عقل يختار بين البدائل،ومن هنا جاء ميله إلى جنس مخالف وهو الحيوانات ،وهذا كله لأنه مخلوق عاقل والجن مثله فمن الممكن أن يحدث ميل بين الإنس والجن مع أنهما جنسان مختلفان لأنهما عاقلان ،أما البهائم فلا يحدث ذلك بينهما لأنهما لا يستطيعان الاختيار بل تتحكم فيهم الغريزة . (عالم الجن أسراره وخفاياه . أبو البخاري صـ 52)

قلت : وحتى ننتهي من هذا الخلاف وهو هل يتم التناكح بين الإنس والجن فهذا قد أثبتناه سابقاً وبالنسبة هل يولد بين الجن و الإنس ولد ؟أقول وبالله التوفيق ،إن الأقرب للصواب هو إنه إذا تم التناكح بين الجن و الإنس وكلاً على صورته المختلفة فلن يولد بينهما ولد لاختلاف الجنسين والدليل على ذلك الصرع الذي يكون سببه العشق فإنه يحدث تناكح في هذه الحالة بين الجن و الإنس ولكن لا يكون بينهما ولد .
وأما إذا تمثل الجن للإنسية أو الجنية للإنسي وحدث بينهما الجماع فمن الواضح أنه سوف يكون بينهما الولد, والله أعلم. (عالم الجن أسراره وخفاياه . أبو البخاري صـ53)

الفصل السابع عشر: كيفية حدوث النكاح بين الإنس والجن

قول الشيخ عبد الخالق العطار في كتابه "حقائق وغرائب عالم الجن والشياطين ": (عالم الجن الذي نتكلم عنه هو الموصوف بأنه جسم دقيق رقيق لطيف خفيف شفاف طيار وهذا النوع هو الذي يدخل بإذن الله جسم الإنسان ويقترن به،والنكاح بين هذا النوع من الجن وبين الإنس يتم بطريق الإثارة والتهييج من الجن إلى الإنس في موضع الإثارة العظمى بفرج الإنسي ذكرا كان أو أنثى ، وأطمئن بناتي من بني الإنس أن هذا التناكح لا يترتب عليه هتك غشاء البكارة ولا ينجم عنه حمل ،لأنه لا يعدو إثارة وتهييج في موضع العفة للفتاة الإنسية حتى تفرز وتقذف الفتاة الإنسية ماءها هي لا ماء الجني الذي أثارها وهيجها بقوة وقسوة حتى أمنت "أي من الإمناء" وهذا العمل شبيه بالاستمناء و السحاق وهو المشهور بالعادة السرية.
لكن إذا تجسم وتجسد الجني أي تحول بقدرة الله وتعالي إلى جسم مادي فإنه يصير مثل الإنسان تماما لأنه تحكمه الصورة وفي هذه الحالة (حالة تجسد وتجسم الجن )يصير الجن ذكرا كان أو أنثى مثل الإنسان تماما ويحدث بينه وبين الإنسان التناكح و التلاقح والتناسل والذرية في هذه الحالة تأخذ شكل وصفات وطبيعة وخصائص الإنسان بالكامل وفي هذه الحالة الثانية يتهتك غشاء البكارة للفتاة الإنسية نتيجة الإيلاج الفعلي وبالتالي يحصل الحمل لاتصال ماء أي مني الجني بماء ومني الإنسية ).صـ114،113

الفصل الثامن عشر: حرمة الزواج بين الإنس والجن

ولقد ذكر في كتاب "حقائق وغرائب عالم الجن والشياطين" (ورد في كتاب (الأشباه والنظائر) عن الزهري، أن النبي (r): نهي عن نكاح الجن.
لكن لم نعثر على هذا الأثر.

وذكر الشيخ جمال الدين الأسنوي في جمله مسائله التي سأل عنها قاضي القضاة شرف الدين البارزي : إذا أراد أن يتزوج بامرأة من الجن على فرض إمكانه، فهل يجوز ذلك أو يمتنع ؟
قال : قال الله تعالي {وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجاً لِّتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُم مَّوَدَّةً وَرَحْمَةً إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ }الروم21 فامتن الباري بأن جعل ذلك من جنس ما يؤلف فإن جوزنا ذلك ، وهو المذكور في (( شرح الوجيز )) المعزي إلى ابن يونس، فيتفرع عليه أشياء منها:
* هل تجبر على ملازمة المسكن أم لا ؟
* وهل يعتمد عليها فيما يتعلق بشروط صحة النكاح؛ من أمر وليها، وخلوها من موانع النكاح أم لا ؟
* وهل يجوز قبول ذلك من قاضيهم أم لا ؟
* وهل إذا رآها في صورة غير التي ألفها؛ فادعت بها إنها هي فهل يعتمد عليها ويجوز له وطؤها أم لا ؟
* وهل يكلف الإتيان بما يألفونه من قوتهم كالعظم وغيره إذا أمكن الاقتيات بغيره أم لا ؟
فأجاب البارزي : لا يجوز له أن يتزوج امرأة من الجن لمفهوم الآيتين الكريمتين قوله تعالي {وَاللّهُ جَعَلَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجاً وَجَعَلَ لَكُم مِّنْ أَزْوَاجِكُم بَنِينَ وَحَفَدَةً وَرَزَقَكُم مِّنَ الطَّيِّبَاتِ أَفَبِالْبَاطِلِ يُؤْمِنُونَ وَبِنِعْمَتِ اللّهِ هُمْ يَكْفُرُونَ }النحل72 ، {وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجاً لِّتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُم مَّوَدَّةً وَرَحْمَةً إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ }الروم21 قال المفسرون في معني الآيتين :ومعني (( جعل لكم من أنفسكم )) أي من جنسكم ، وقومكم ، وعلي ملتكم ؛ كما قال تعالي {لَقَدْ جَاءكُمْ رَسُولٌ مِّنْ أَنفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُم بِالْمُؤْمِنِينَ رَؤُوفٌ رَّحِيمٌ }التوبة128 أي من الآدميين ولأن التي يحل نكاحها بنات العمومة وبنات الخؤولة فدخل في ذلك من هي في غاية البعد كما هو المفهوم من آية الأحزاب
{ وَبَنَاتِ عَمِّكَ وَبَنَاتِ عَمَّاتِكَ وَبَنَاتِ خَالِكَ وَبَنَاتِ خَالاتِكَ } الأحزاب5 . والمحرمات غيرهن ، وهن الأصول والفروع ، وفروع أول الأصول ،وأول فرع منها ،كما في آية التحريم في النساء (أية 23) فهذا كله في النسب ، وليس بين الآدميين والجن نسب وفي نكاح الجنية بحث للمتأخرين ، فبعضهم منع وقال : شرط التناكح اتحاد الجنس .
ونقل عن العماد بن يونس أنه كان يقول : لا يجوز نكاح الجن ،وأن اتفاق الزوجين واتحادهما في الجنس شرط في صحة النكاح ، وفي هذا الشرط نظر ولا دليل عليه . (عالم الجن أسراره وخفاياه . أبو البخاري صـ57)

وأود أن أضيف شيئا آخر وهو ما ورد في كتاب "جامع العلوم والحكم " لابن رجب الحنبلي : حيث ذكر كلاما معناه أن الأصل في الأشياء الإباحة ما لم يرد نص بالتحريم ، ماعدا في الفروج واللحوم فالأصل فيها التحريم ما لم يرد نص بالإباحة.
ومن هنا نفهم أن الأصل في تزاوج الجن من الإنس التحريم، حتى يرد دليل بالإباحة، فإن لم يرد دليل ينص على إباحة تزاوج الجن من الإنس، فيبقي الحكم على أصله وهو التحريم.
وهذا الموضوع وهو تزاوج الجن و الإنس لو بحثناه عقلاً لوجدناه ملئ بالمشاكل التي سوف تجعل الحياة الزوجية مليئة بالشكوك والقلق والحيرة وعدم الاستقرار؛ وهذا لأن الذي يتزوج من الجن لا يدري عن زوجته أي شيء ولا يدري عن أخلاقها شيء ولا عن عائلتها بل ولا سبيل له إلى ذلك،وأيضاً إن تشكلت في صورة متعددة هل هي زوجته أم إنها غريبة من الجن تشكلت وأتت مكانها، فإنه ليس لديه ما يتعرف به على شخصيتها الحقيقية، وأيضاً إن حدثت بينهما مشاجرة أو طلقها من الممكن أن تضره هي، أو أحد من قبيلتها بالصرع أو بغيره ، وغير ذلك كثير الذي يجعل الحياة عبارة عن ألغاز لا حل لها بل ولا سبيل له لحلها لأن الجن عالم لا نراه ولكن يرانا هو،ومن هنا أري أن البعد عن التزاوج به أفضل شيء للإنسان ،فأنا لا أرجح هل هو حلال أم حرام ولكن أنصح بالأسلم و الأفضل و الأقرب لمقاصد الشريعة وهو البعد عن هذا الأمر نهائياً.والله أعلم بالصواب . (عالم الجن أسراره وخفاياه . أبو البخاري صـ61)

الفصل التاسع عشر: الفرق بين الزواج والعشق من الجن

1-أن الجن العاشق يكون طوال الوقت داخل الجسم إلا عند الجماع فإنه يصعد أعلى الجلد للمباشرة والتلذذ من الآدمي ثم يعود داخل الجسم مرة أخرى.
**بينما في حالة الزواج من الجن يكون الجن خارج الجسد طوال الوقت ولا يقترب من الشخص إلا عند الجماع فقط أو عند تبادل الأشواق.
2- في معظم حالات العشق يكون الجن فاسقا أو كافرا ولا يكون صالحا بأي حال من الأحوال.
**أما في حالات الزواج فالجن يكون مؤمنا ونادرا جدا ما يكون فاسقا أو كافرا.
3-العشق يسبب الصرع والصداع و ألآم العينين والعظام وما شابه ذلك من الأمراض وذلك نظرا لوجود الجن داخل الجسم،
** أما في حالات الزواج فلا يحدث أي عرض لأن الجن خارج الجسم.
4- في حالات العشق لا يستطيع الإنسان دخول المسجد إلا بعد عناء شديد وتكون أفعال الخير عليه ثقيلة جدا و لا يتمكن من أداء الفروض جيدا.
**ولكن في حالة الزواج يكون الشخصي عادي جدا .
5-التخلص من الجن في حالات العشق يكون بالرقية و الأذكار و الأدعية وما شابه ذلك.
** أما التخلص من الزواج يكون بالرفض فعند رفض الإنسان الزواج من الجان يرحل ولا يخلف وراءه أي أثر.
6- أسباب العشق:
أ) أن يرى الجن الإنس فيحبه فيدخل في جسده ويجرى في عروقه والسبب هو الحب والمعاشرة فقط.
ب) أن يكون الجن مربوط على عمل (سحر ) ويحب الشخص الذي دخل في جسده فينقلب الأمر من حالة سحر إلى حالة عشق

** أما سبب الزواج من الجن هو أن هذا الجن يحب هذا الإنسي ولا يوجد سبب خلاف ذلك ،فلا نقول تزوج رجل من الإنس بامرأة من الجن فأحبته بعد الزواج فهذا خطأ ،ولكن الصحيح نقول أحبته الجنية فتزوجته ولا يوجد سبب آخر للزواج.(عالم الجن أسراره وخفاياه . أبو البخاري صـ 213)

الفصل العشرون: هل الجن مكلفون بالعبادة؟

قال ابن عبد البر: الجن عند الجماعة – أي أهل السنة والجماعة - مخاطبون مكلفون لقوله تعالي {يَا مَعْشَرَ الْجِنِّ وَ الإنس إِنِ اسْتَطَعْتُمْ أَن تَنفُذُوا مِنْ أَقْطَارِ السَّمَاوَاتِ وَ الأرض فانفُذُوا لَا تَنفُذُونَ إلا بِسُلْطَانٍ }الرحمن33 ، ولقوله تعالي {فَبِأَيِّ آلاء رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ }الرحمن16.

ثم قال السبكي : ولا شك أن الجن مكلفون في الأمم الماضية كما هم مكلفون في هذه الملة ، والتكليف إنما يكون بسماعهم من رسول الله أو من صدق عنه ، أما كون ذلك إنسياً أو جنياً فلم يرد فيه دليل قاطع . وظاهر القرآن مع ما قاله الضحاك ، و الأكثرون على خلافه . وتحقيق ذلك مما لا فائدة فيه ، ولا يترتب عليه خير ، غير أننا نقطع بأنهم سمعوا ببعثة رسل الإنس ؛ بقوله {قَالُوا يَا قَوْمَنَا إِنَّا سَمِعْنَا كِتَاباً أُنزِلَ مِن بَعْدِ مُوسَى مُصَدِّقاً لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ يَهْدِي إلى الْحَقِّ وَإِلَى طَرِيقٍ مُّسْتَقِيمٍ } الأحقاف3 . وظاهر هذا أنهم كانوا مؤمنين بشريعة موسى ، والظاهر أن الشياطين الذين سخرهم الله لسليمان كانوا يأتمرون في الشرائع بقوله ؛ وهو من أنبياء بني إسرائيل . هل كان شرع مستقل أو على شرع موسى ؟ رأيت بعض الناس تقف في ذلك ، وقد عد الله مع الرسل في قوله {إِنَّا أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ كَمَا أَوْحَيْنَا إلى نُوحٍ وَالنَّبِيِّينَ مِن بَعْدِهِ وَأَوْحَيْنَا إلى إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ وَ الأسْبَاطِ وَعِيسَى وَأَيُّوبَ وَيُونُسَ وَهَارُونَ وَسُلَيْمَانَ وَآتَيْنَا دَاوُودَ زَبُوراً }النساء163 هذا كلام السبكي(لقط المرجان .جلال الدين السيوطي صـ 41)

يقول الدكتور عبد الله بدر ، أستاذ التفسير بالأزهر الشريف : (( الجن مكلفون كسائر خلق الله ولذلك فمنهم المؤمن ومنهم غير المؤمن ومنهم الطائع ومنهم العاصي ، والجن أنفسهم يحدثوننا بذلك حيث يقولون كما أخبرنا الله سبحانه وتعالي عنهم {وَأَنَّا مِنَّا الْمُسْلِمُونَ وَمِنَّا الْقَاسِطُونَ فَمَنْ أَسْلَمَ فَأُوْلَئِكَ تَحَرَّوْا رَشَداً }الجن14، فهذه الآية وهي من سورة الجن تقطع كما جاء على ألسنة الجن أنفسهم بأن منهم المسلم ومنهم غير المسلم ، وقد جاء على لسانهم أيضا: {وَأَنَّا مِنَّا الصَّالِحُونَ وَمِنَّا دُونَ ذَلِكَ كُنَّا طَرَائِقَ قِدَداً }الجن11
ولذلك لما كانوا كالإنس في مسألة الإيمان والصلاح خاطبهم الله سبحانه وتعالي في القرآن كما خاطب الإنس وذلك في غير موضع نذكر منها على سبيل المثال :قول الله سبحانه وتعالي : {يَا مَعْشَرَ الْجِنِّ وَ الإنس إِنِ اسْتَطَعْتُمْ أَن تَنفُذُوا مِنْ أَقْطَارِ السَّمَاوَاتِ وَ الأرض فانفُذُوا لَا تَنفُذُونَ إلا بِسُلْطَانٍ }الرحمن33
جاء الخطاب في هذه السورة وهي سورة الرحمن للإنس وللجن فتكرر فيهما قول الله سبحانه وتعالي : {فَبِأَيِّ آلاء رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ }الرحمن25 ،وقال الله سبحانه وتعالي : {وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَ الإنس إلا لِيَعْبُدُونِ }الذاريات56

يقول الإمام ابن تيمية - رحمه الله-:
الجن مأمورون بالأصول والفروع بحسبهم ، فإنهم ليسوا مماثلين للإنس في الحد والحقيقة، فلا يكون ما أمروا به ، ونهوا عنه مساويا لما على الإنس في الحد ،لكنهم مشاركون الإنس في جنس التكليف بالأمر والنهي ،والتحليل والتحريم ،وهذا ما لم أعلم فيه نزاعا بين المسلمين) (معجزة الشفاء بالقرآن .بحيري صـ 49)

وأخرج ابن جرير ، عن سعد بن حبيب قال : لما فرغ إبراهيم عليه السلام من بناء البيت أوحي الله إليه أن أذن في الناس بالحج ، فخرج فنادي في الناس أيها الناس أن ربكم أتخذ بيتاً فحجوه ، فلم يسمعه يومئذ من أنس ولا جان إلا قال : لبيك اللهم لبيك . (لقط المرجان . جلال الدين السيوطي صـ 60)

ويقول ابن القيم في كتابه(عدة الصابرين):"هل يشارك الإنس والجن في الصبر ؟ قيل :نعم هذا من لوازم التكليف وهو مظنة الأمر والنهي والجن مكلفون بالصبر على الأوامر والصبر عن النواهي كما كلفنا نحن بذلك . فإن قيل : فهل هم مكلفون على الوجه الذي كلفنا به نحن أم على وجه آخر قيل :ما كان من لوازم النفوس كالحب والبغض و الإيمان والتصديق والموالاة والمعاداة فنحن وهم مستوون فيه وما كان من لوازم الأبدان كغسل الجنابة و الأعضاء في الوضوء و الاستنجاء والختان وغسل الحيض ونحو ذلك فلا تجب مساواتهم لنا في تكلفة وإن تعلق ذلك بهم على وجه يناسب خلقتهم وحياتهم" صـ25

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
خالد السيد
نائب المديرالعام
نائب المديرالعام
avatar

عدد المساهمات : 5731
تاريخ التسجيل : 19/05/2010

مُساهمةموضوع: رد: دقائق و غرائب وعجائب عالم الجن والشياطين 2   الأربعاء 8 أكتوبر 2014 - 20:13


بارك الله فيك ياشيخ معاذ وجزاك الله خيراً



الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://dryasser73islam.ahlamountada.com
 
دقائق و غرائب وعجائب عالم الجن والشياطين 2
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى الدكتور ياسر عبدالله :: العلوم الدينية :: العلوم الدينية :: علوم العقيدة الإسلامية-
انتقل الى: