منتدى الدكتور ياسر عبدالله
مرحباً بكم في منتدى الدكتورياسرعبدالله للتأصيل الإسلامي








منتدى الدكتور ياسر عبدالله

إسلامـــــــي - تربـــــــــوي - تعليـــــــمي - إجتماعــــــي- تكنولوجـــــــي
 
الرئيسيةالبوابةس .و .جبحـثالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 سمعة الإنسان هي ما يسبقه دائما ويرفعه عاليا .

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
راجيه رحمةالله
مشرف سابق
مشرف سابق
avatar

عدد المساهمات : 2671
تاريخ التسجيل : 06/05/2010

مُساهمةموضوع: سمعة الإنسان هي ما يسبقه دائما ويرفعه عاليا .   السبت 5 مارس 2011 - 23:00


سمعة الإنسان وسيرته الحسنة هي ما يسبقه دائما ويرفعه عاليا .


والمرء الذي يتحرك غير عابئ بأن كل خطوة يخطوها هي سطر سيكتب في سيرته ،
وقد يصعب محوها امرء لا يعط الأمور قدرها أو قيمتها الحقيقية .

إن سمعة المرء وسيرته ،

قادرة على رفعه إلى الثريا ،

أو إخفاءه في أسفل سافلين ! .

واسمع معي لتلك القصة كي تدرك ما أود الذهاب إليه ..

تحكي كتب التاريخ الصينية أنه

أثناء حرب الممالك الثلاث في الصين عام 265م ،

أن الجنرال تشوكو ليانج كان قائدا زائع الصيت


كانوا يلقبونه ( بالتنين النائم) نظرا لما عرف عنه من مكر ودهاء ،
راح هذا الرجل ينمي لدى الجميع أنه أكثر أهل الأرض دهاء وحنكة ، مما جعل فرائص أعدائه ترتعد دائما ،





فالسمعة في ميدان الحرب توازي قوة السلاح .. وقد تفوقها .

وذات يوم أرسل تشوكو ليانج قواته كلها إلى معسكر بعيد ،

وبينما كان يجلس في مملكته الفارغة إلا من مائة جندي يعملون على خدمته ،

وإذ بحرسه يخبره فزعا أن هناك قوة معادية من مائة وخمسون ألف جندي يرأسهم أحد ألد أعدائه تقترب من المدينة وتستعد لسحقها على رؤسهم .

لم يتوقف ليانج لحظة ليفكر من ذا الذي وشى به ، أو يبكي على المصير الأسود الذي ينتظره ،

لكنه أمر جنوده أن يفتحوا أبواب المدينة على مصراعيها ،

ثم أمر جنوده أن يرفعوه على أبرز جزء من أسوار المدينة
ويختبؤا جميعا ،

وقام بدوره بإشعال البخور وشد أوتار عوده والغناء بهدوء واستمتاع ظاهر ،

وكأنه عاشق ينتظر ظهور معشوقته .

واقترب الجيش الكثيف من أسوار المدينة

لكن ليانج لم يتوقف لحظة عن العزف .


وعرف الجيش الغازي وقائده شخصية الرجل الجالس أعلى سور المدينة يعزف على وتره غير عابئ بهم ،

وبينما الجنود يتحرقون لدخول المدينة المفتوحة الأبواب ، وإذ بقائدهم يأمرهم بالعودة فورا من حيث أتوا ،

فالتنين النائم ما يلبث ـ حسب مخاوفه ـ

أن ينثر عليهم من لهبه ، فهو رجلاً لا يغلبه في مكره غالب .

وعادت الجيوش من حيث أتت ،

وقد هزمتها سمعة هذا الماكر المحتال ، دون أن يرفع سيف أو يريق قطرة دم واحدة .

هل رأيت ما الذي يمكن أن تفعله سمعة وشهرة الواحد منا .


إن أحد أهم مفاتيح نجاحنا في الحياة ،
هو مفتاح السمعة الطيبة
والسجل الطاهر النظيف ،
والسيرة التي تنافح عنا بكل قوة .

عندما تطير سمعتك إلى الآفاق لتقول للعالم أنظروا لهذا الرجل ، طالعوا سيرته الطيبة ،

توقفوا أمام كرمه وشجاعته

وطيب أصله ونبل أخلاقه ،

بهذا تكون قد فعلت الكثير .

لا أقصد أن تبحث عن ثمن الخير الذي تقدمه على ألسنة الناس ، ولكن أطالبك بأن تنظر إلى أبعد من ذلك .

تعال معي ننظر إلى

مشهد في سيرة الحبيب صلى الله عليه وسلم ،

فعندما بلغ النبي صلى لله عليه وسلم قول المنافق عبد الله بن أبي بن سلول :

"والله لئن رجعنا إلى المدينة ليُخرجن الأعز منها الأذل"،

قال له عمررضي الله عنه : يا رسول الله دعني أضرب عنق هذا المنافق،

فقال النبي صلى الله عليه وسلم :

"دعه لا يتحدث الناس أن محمداً يقتل أصحابه"
(صحيح الترمذي)

ومعلوم أن نفاق عبد الله بن أُبي كان نفاق كفر،

لكن النبي هاهنا وحفاظا على سمعته ،

والتي هي سمعة الإسلام ،

توقف عن القصاص عن أحد أشرس المنافقين .

كذلك نرى بعد وفاة الحبيب، ورفض كثير من الولايات الاسلامية دفع الزكاة ،

فإن أبي بكر الصديق رضي الله عنه ،

قرر أمر غريب وهو إنفاذ جيش أسامة بن زيد والذي كان قد جهزه النبي قبل وفاته ،

وبرغم أن كثير من قادة الإسلام وعلى رأسهم عمر بن الخطاب رضي الله عنه كان لهم رأي آخر وهو الالتفات إلى حروب الردة ومحاربة من منع الزكاة ،

إلا أن أبي بكر وبتصميم عجيب قرر إمضاء الجيش ، فما كان من المنافقين ومانعي الزكاة الذين وصلهم خبر جيش أسامة إلا أن قالوا
( والله إن لم يكن يملك من القوة الكثير ما بعث هذا الجيش الجرار الآن ) ،

ورجع إلى حظيرة الإسلام كثير من مانعي الزكاة ، وهنا أيضا كان للسمعة أثر كبير .

إن سمعة المرء منا هي أصل رأس ماله ،

والناس لا تعرف مكنونات القلوب ،

بل تنساق وراء الأخبار المتطايرة ،

وتصدق ما تواتر الناس على ترديده .

فحارب من أجل أن تظل سمعتك طيبة ،
وسيرتك عطرة ،
لا تسمح للاهي أو عابث أن يدنسها أو ينال منها ..

مهما كلفك الأمر .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
روضة الهادي
عضو ملكي
عضو ملكي
avatar

عدد المساهمات : 1811
تاريخ التسجيل : 01/01/2012
العمر : 35

مُساهمةموضوع: رد: سمعة الإنسان هي ما يسبقه دائما ويرفعه عاليا .   الإثنين 23 يوليو 2012 - 9:59

زادك الله من علمه اختي راجية
في ميزان حسناتك ان شاء الله
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
حنين الى الاسلام
مشرف
مشرف
avatar

عدد المساهمات : 2734
تاريخ التسجيل : 09/05/2010

مُساهمةموضوع: رد: سمعة الإنسان هي ما يسبقه دائما ويرفعه عاليا .   الأربعاء 25 يوليو 2012 - 0:59



رائع جداً ياراجية ..

جعله الله فى ميزان حسناتك ..
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
سمعة الإنسان هي ما يسبقه دائما ويرفعه عاليا .
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى الدكتور ياسر عبدالله :: قسم الموضوعات والآراء المختلفه :: الموضوعات والآراء المختلفه :: الموضوعات والآراء الثقافية والدينيه-
انتقل الى: